دارين محمود
المنصورة
شهدت قرية “بساط كريم الدين” التابعة لمركز شربين بمحافظة الدقهلية واقعة مأساوية تجردت فيها المشاعر الإنسانية من معانيها، حيث لقيت طفلة لم تتجاوز العاشرة من عمرها مصرعها نتيجة تعرضها لسلسلة من التعذيب الممنهج على يد والدها وزوجته الثانية.
بدأت الواقعة حينما استقبل مستشفى شربين العام الطفلة في حالة صحية متدهورة للغاية، حيث كانت تعاني من هزال شديد، وكدمات متفرقة، وآثار حروق ناتجة عن الكي بالنار في أنحاء جسدها. وبالرغم من محاولات الأطباء لإنقاذها، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بجراحها وإصابتها بفقر دم حاد نتيجة الحرمان من الطعام.
كشفت تحريات المباحث الجنائية أن الأب (الظاهر في الصورة) وزوجته الثانية (الظاهرة في الصورة) هما المتورطان الرئيسيان في التنكيل بالطفلة. وأشارت التحقيقات إلى أن الطفلة عاشت في “جحيم منزلي”، حيث تعرضت للضرب المبرح والتقييد والحرمان من أدنى سبل الرعاية، بدافع الانتقام من والدتها (طليقة الأب).
نجحت الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على المتهمين، وبمواجهتهما تبادلا الاتهامات، إلا أن تقرير الطب الشرعي وشهادات الجيران أكدت تورطهما في جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والتعذيب. وقد قررت النيابة العامة حبسهما على ذمة التحقيقات، وسط مطالبات شعبية واسعة بتوقيع أقصى عقوبة عليهما لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه المساس بحياة الأطفال.
