كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
أصبحت حقن الفيلر للشفاه من أكثر الإجراءات التجميلية غير الجراحية انتشارًا، لما تمنحه من مظهر ممتلئ وجذاب خلال وقت قصير. لكن مع ازدياد الإقبال عليها، برزت مخاوف حقيقية حول مضاعفات نادرة وخطيرة، من بينها فقدان البصر. فإلى أي مدى يُعد هذا الخطر واقعيًا؟ وما الذي يجب معرفته قبل الخضوع لحقن الشفاه؟
الحقيقة الأولى: خبرة الطبيب أهم مما تتخيل
يؤكد أطباء الجلدية أن العامل الأهم في أمان حقن الشفاه هو كفاءة الطبيب وخبرته. فإجراء الحقن على يد غير مختصين أو ذوي تدريب ضعيف يرفع خطر المضاعفات بشكل كبير.
ويشير الخبراء إلى أن الإلمام الدقيق بتشريح الوجه ومسار الأوعية الدموية وتقنيات الحقن الآمنة هو خط الدفاع الأول ضد النتائج الخطيرة.
الحقيقة الثانية: ليست كل مواد الفيلر متساوية في الأمان
تختلف درجة الأمان باختلاف نوع مادة الحشو المستخدمة.
تُعدّ حشوات حمض الهيالورونيك الأكثر شيوعًا لأنها قابلة للإذابة في حالات الطوارئ، ما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا مقارنة بمواد أخرى قد يصعب التعامل مع مضاعفاتها.
لذلك، من الضروري مناقشة نوع الفيلر، ومصدره، وتاريخه الطبي مع الطبيب قبل الإجراء.
الحقيقة الثالثة: العمى ممكن… لكنه نادر جدًا
رغم أنه يبدو مخيفًا، يؤكد المختصون أن فقدان البصر بعد حقن الشفاه نادر للغاية.
يحدث ذلك فقط في حال دخول مادة الحشو عن طريق الخطأ إلى أحد الأوعية الدموية المتصلة بالشرايين المغذية للعين، مما يؤدي إلى انقطاع تدفق الدم.
وفي الغالبية العظمى من الحالات، تقتصر الآثار الجانبية على أعراض مؤقتة مثل التورم أو الاحمرار أو الكدمات، وتزول خلال أيام.
الحقيقة الرابعة: التدخل السريع قد يمنع الضرر الدائم
في حال ظهور أعراض غير طبيعية مثل:
ألم شديد
تغيّر لون الجلد
اضطرابات في الرؤية أو فقدان مفاجئ للبصر
فإن التدخل الطبي الفوري قد يقلل بشكل كبير من خطورة المضاعفات.
العيادات المجهزة ببروتوكولات طوارئ وأدوية خاصة قادرة غالبًا على احتواء هذه الحالات النادرة قبل تطورها.
لماذا لا داعي للذعر؟
على الرغم من المخاوف المتداولة، يخضع ملايين الأشخاص سنويًا لحقن الفيلر دون أي مشاكل تُذكر. ويظل الخطر منخفضًا جدًا عندما:
يتم الإجراء على يد طبيب مختص
تُستخدم مواد معتمدة وآمنة
تُتبع تقنيات الحقن الصحيحة
