دارين محمود
في فاجعة هزت القلوب وأثارت موجة من الحزن والتعاطف، يرقد سبعة أطفال في غرف العناية المركزة، يصارعون الموت بعد تعرضهم لتسمم غامض وُصف بـ “السلاح الصامت”. الحادثة التي وقعت ضحيتها عائلة واحدة، تضم ثلاثة أشقاء، وثلاثة من أولاد خالتهم، بالإضافة إلى طفل سابع من الجيران، تحولت إلى قضية رأي عام تترقب مصير هؤلاء الصغار.
تفاصيل الليلة الحزينة
بدأ الأمر كأي تجمع عائلي معتاد، حيث كان الأطفال يلعبون ويمرحون، قبل أن تتحول الضحكات إلى صرخات ألم وأنين. وبحسب التقارير الأولية، بدأت تظهر على الأطفال أعراض حادة ومتسارعة شملت قيئاً مستمراً، تشنجات، وفقدان مفاجئ للوعي، مما استدعى نقلهم على الفور إلى قسم الطوارئ.
وصفت المصادر الطبية حالة الأطفال السبعة بالحرجة وغير المستقرة، مؤكدين أن “السم” الذي تعرضوا له كان سريع المفعول ومن النوع الذي يهاجم الأجهزة الحيوية في الجسم مباشرة، مما وضعهم جميعاً تحت أجهزة التنفس الاصطناعي في سباق مع الزمن لإنقاذ حياتهم.
لغز “السلاح الصامت”
تتجه أصابع الاتهام في مثل هذه الحالات إلى ما يُعرف بالمبيدات الحشرية شديدة السمية أو “حبة الغاز” (فوسفيد الألمنيوم). يطلق عليها الخبراء اسم “السلاح الصامت” لأنها تقتل عبر استنشاق الغازات المتصاعدة منها دون الحاجة لملامستها أو ابتلاعها، وغالباً ما تُستخدم بشكل خاطئ في الأماكن المغلقة.
تشمل قائمة المصابين الذين يواجهون هذا الخطر:
* ثلاثة أشقاء من عائلة واحدة.
* ثلاثة من أولاد خالتهم كانوا يشاركونهم اللعب.
* ابن الجيران الذي تصادف وجوده في محيط الحادثة.
تحقيقات وتحذيرات طبية
تباشر الجهات المختصة تحقيقات موسعة للوقوف على المسبب الرئيسي، سواء كان تسمماً ناتجاً عن مادة كيميائية مرشوشة في المنزل أو تسرباً لغاز سام. وفي غضون ذلك، جدد أطباء الطوارئ تحذيراتهم من استخدام أي مبيدات مجهولة المصدر، مشددين على أن الدقائق الأولى في حالات التسمم بالغازات هي الفاصلة بين الحياة والموت.
