عادل النمر
على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس، عقد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاءً موسعًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول عددًا من القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن بشأن الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وشهد اللقاء استعراض سبل تعزيز العلاقات المصرية–الأمريكية، حيث أكد الرئيس السيسي حرص مصر على تطوير هذه العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب من التعاون والشراكة الاستراتيجية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، مع التأكيد على أهمية توسيع حجم التبادل التجاري ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره للدور المصري المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيدًا بالجهود التي تبذلها القيادة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ الأمن والاستقرار، سواء على الصعيد الداخلي أو في محيطها الإقليمي.
وتطرق اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال مراحل الاتفاق بما يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أهمية الإسراع بجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة للقطاع.
كما تناولت المباحثات الأوضاع في السودان، حيث أكد الجانبان أهمية التوصل إلى حلول سياسية شاملة، ووقف العمليات العسكرية، بما يضمن حماية المدنيين وإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة، مع دعم الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الاستقرار.
وفي سياق آخر، ناقش اللقاء ملف مياه النيل، حيث جدد الرئيس السيسي التأكيد على أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى لمصر، مشددًا على أهمية التعاون بين دول حوض النيل وفق قواعد القانون الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الاستفادة العادلة من الموارد المائية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التشاور والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
