حوار: مصطفى حشاد
تعيش مدينة المحلة الكبرى لحظات تاريخية مع انطلاق العمل في “مصنع غزل 1″، الصرح الذي يجسد إرادة الدولة المصرية في إحياء صناعة كانت يوماً عصب الاقتصاد الوطني..
التقينا بالمحاسب عبد الفتاح إبراهيم، رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج، والأمين العام للإتحادين العربي والدولي للغزل والنسيج ليحدثنا عن أبعاد هذا الإنجاز وتأثيره على العمال والصناعة..
س1: بدايةً، كيف تصف شعور العمال مع بدء العد التنازلي للافتتاح الرسمي لهذا الصرح العملاق؟
عبد الفتاح إبراهيم: الشعور لا يوصف، هناك حالة من الفخر تسود بين آلاف العمال، ونحن نتحدث عن “ملحمة عظيمة” شاركت فيها الدولة بكل أجهزتها لإعادة إحياء صناعة كانت تعاني لسنوات. العمال يرون في هذا المصنع “قبلة الحياة” التي ستعيد “غزل المحلة” إلى مكانتها كأكبر منتج للغزول في العالم.
“مصنع غزل 1” ليس مجرد مصنع عادي، ما هي الأرقام التي تجعله يتصدر المشهد العالمي؟
عبد الفتاح إبراهيم: المصنع مقام على مساحة ضخمة تصل إلى 62 ألف متر مربع. وبطاقة إنتاجية يومية تبلغ حوالي 30 طناً من الغزول الرفيعة والسميكة، ويضم المصنع أحدث تكنولوجيا عالمية (سويسرية)، ويعمل به حوالي 188 ألف مردن غزل هذا المشروع هو حجر الزاوية لزيادة الصادرات المصرية بنحو 2.5 مليار دولار سنوياً.
س3: وماذا عن العمال؟ كيف تم إعدادهم للتعامل مع هذه التكنولوجيا المعقدة؟
عبد الفتاح إبراهيم: تطوير الماكينات واكبه تطوير “للعنصر البشري” تم تنظيم دورات تدريبية مكثفة للعمال على الماكينات الحديثة لضمان أعلى جودة إنتاجية، والنقابة تتابع باستمرار مع وزارة قطاع الأعمال لضمان توفير بيئة عمل آمنة ومحفزة، لأن العامل هو “الترس” الحقيقي خلف هذه الماكينات.
س4: ذكرتم أن الإنتاج سيغطي احتياجات السوق المحلي ويفتح آفاقاً للتصدير، ما أثر ذلك على الاقتصاد؟
عبد الفتاح إبراهيم: هدفنا هو “تعظيم القيمة المضافة” فبدلاً من تصدير القطن المصري كمادة خام، سنقوم بتحويله إلى غزول ومنسوجات تحمل شعار “صنع في مصر” لتغزو الأسواق العالمية، وهذا سيوفر العملة الصعبة ويقلل من فاتورة الاستيراد، وهو ما يعود بالنفع المباشر على الاقتصاد القومي.
س5: كلمة أخيرة توجهها للمسؤولين والعمال بمناسبة هذا الافتتاح؟
عبد الفتاح إبراهيم: أوجه الشكر للقيادة السياسية التي آمنت بقدرة هذه الصناعة على النهوض مجدداً.
وأقول للعمال: “حافظوا على هذا الصرح بجهدكم وعرقكم، فأنتم حراس القلعة الصناعية الكبرى”، ونأمل أن يشهد عام 2025 جني ثمار هذا الجهد العظيم.
