د. إيمان بشير ابوكبدة
في خطوة غير مسبوقة، تحولت حياة ميلانيا ترامب الخاصة إلى مشروع سينمائي ضخم يروي عودتها إلى البيت الأبيض، من خلال الفيلم الوثائقي الجديد “ميلانيا”. ويُظهر الفيلم، الذي عُرض لأول مرة في مركز كينيدي مساء الخميس، كيف يمكن لشخصية شديدة الخصوصية أن تتحول إلى منتج إعلامي يتحكم في سرد قصته الخاصة.
خصوصية تتحول إلى سلعة
لطالما عُرفت ميلانيا ترامب بالحفاظ على خصوصيتها، إلا أن الفيلم يمثل تحوّلًا جذريًا في هذا الأسلوب. فقد شاركت السيدة الأولى السابقة في كل مراحل إنتاج الفيلم، من الكتابة إلى الترويج، لتصبح منتجة تنفيذية مدفوعة الأجر. وقالت ميلانيا في مقابلة تلفزيونية: “أنا شخصية شديدة الخصوصية وانتقائية للغاية – ما أفعله وما لا أفعله، ومتى أتحدث ومتى لا أتحدث. وهذا خياري.”
العرض والجدل
شهد الفيلم عرضًا خاصًا حضره نخبة من المسؤولين والمشاهير، بما في ذلك عائلة كريسلي ومغني الراب واكا فلوكا فليم، بالإضافة إلى عرض متزامن في 21 مدينة حول العالم.
إلا أن الفيلم أثار جدلاً واسعًا، حيث تم سحبه من دور العرض في جنوب أفريقيا بسبب حقوق التوزيع، مما أضاف بعدًا سياسيًا للجدل حوله.
الصفقات والتمويل
حصلت ميلانيا وفريقها على صفقة قدرها 40 مليون دولار مع استوديوهات أمازون إم جي إم، إضافة إلى ميزانية تسويقية ضخمة تصل إلى 35 مليون دولار. ومن المتوقع أن يُعرض الفيلم في حوالي 1500 موقع حول العالم، مع توقعات بتحقيق ما بين 2 و5 ملايين دولار في عطلة الأسبوع الأولى، وفقًا لموقع Boxoffice Pro.
محتوى الفيلم
يستمر الفيلم ساعة و44 دقيقة، ويضم لقطات حصرية من اجتماعات ومحادثات خاصة وبيئات لم يُرَ مثلها من قبل. كما يسلط الضوء على:
الموضة: من خلال مصمميها القدامى هيرفيه بيير وآدم ليبس.
الأسرة: مشاركة الابن بارون ترامب والأب فيكتور كنافس.
الدبلوماسية: ظهور بريجيت ماكرون والملكة رانيا.
فريق البيت الأبيض: هايلي هاريسون، ألكسندرا فيليتسيس، جاستن كابورال، والمصورون وخبراء التجميل والمصممين الداخليين.
الترويج والجولة الإعلامية
شملت الحملة الترويجية:
اللوحات الإعلانية ووسائل النقل العامة.
الإعلانات التلفزيونية خلال مباريات الرياضة.
حملة رقمية على منصات البث، بما في ذلك سلسلة وثائقية من ثلاثة أجزاء على برايم فيديو.
منظور أوسع
الفيلم الوثائقي لميلانيا يسلط الضوء على الدور الغريب والمثير للجدل للسيدة الأولى، ويطرح تساؤلات حول استغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية قبل انتهاء الولاية. وقد أثار نقاشًا حول إعادة التفكير في دور السيدة الأولى في القرن الواحد والعشرين، خاصة وأن ميلانيا نجحت في تحويل فضول الجماهير تجاهها إلى مشروع تجاري ضخم.
