أحمد حسنى القاضى الانصارى
إن أعظم ما يطمئن قلب الإنسان في هذه الدنيا أن يعلم أن وكيله هو الله وحده
فلا بشر ولا مال ولا نسب يملك أن يغير قدرا كتبه الله
فالذي خلق الخلق هو الذي يرزقهم
ويرزق من يشاء بغير حساب
ويرزق الدودة في الحجر
فكيف يضيع عبد جعل قلبه معلقا بالله
كثير من الناس يفتخرون بالأسماء ويقولون أنا ابن فلان
لكن الحقيقة أن كل إنسان مهما علا شأنه ضعيف
لا يملك إلا نفسا يدخل ونفسا يخرج
ولا يستطيع أن يعطي أحدا رزقا أو يمنع عنه قدرا
والحكمة أن الإنسان يسعى ويجتهد ويأخذ بالأسباب
ثم يترك النتيجة لله
فالتوكل لا يعني التوقف عن العمل
بل يعني أن تعمل بكل قوتك ثم تسلم الأمر لله
بسم الله الرحمن الرحيم
قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون
إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون
وفي السماء رزقكم وما توعدون
فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون
ومن توكل على الله حق التوكل
أعطاه الله فوق ما يتمنى
وفتح له أبوابا لم تكن في الحسبان
