كتب م / رمضان بهيج
”يهلّ علينا شهر مبارك من الله -عز وجل- ليغفر لعباده ويتقبل صيامهم وصلاتهم؛ فهو شهر العبادة والتقرب إلى الله. فهنيئاً لمن أطاع، وخسرانٌ لمن تولى وأدبر؛ شهرٌ فيه ليلةٌ تعادل في ثوابها أكثر من ثلاث وثمانين سنة.”
هذا الشهر الفضيل، شهر رمضان محطة إيمانية سنوية ننتظرها لنغسل فيها أرواحنا.

رمضان: واحة الروح وموسم الغفران
يطل علينا شهر رمضان المبارك كنسيم بارد في هجير الأيام، حاملاً معه أريج التقوى وبشائر المغفرة. هو ليس مجرد إمساك عن الطعام والشراب، بل هو دعوة إلهية للسمو بالنفس، وتدريب سنوي على الصبر، الجود، والإخلاص.
أبواب السماء المفتوحة
في هذا الشهر، تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران، لتُتاح لكل مقصر فرصة للعودة، ولكل مجتهد فرصة للارتقاء. إنه الزمن الذي تتعلق فيه القلوب بالمساجد، وتلهج فيه الألسنة بالذكر، وتجتمع فيه العائلات على مائدة المحبة والتراحم.
ليلة هي العمر كله
يختبئ في طيات هذا الشهر سرٌ عظيم، وهي ليلة القدر؛ تلك الليلة التي وصفها الله عز وجل بأنها خير من ألف شهر.
”لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ”
إن العمل فيها، والقيام بين يدي الله مخلصاً، يعادل ثواب عبادة عمر كامل (أكثر من 83 عاماً)، وهي الفرصة الذهبية لمن أراد أن يسبق بالخيرات ويضاعف رصيده من الحسنات.
هنيئاً للطائعين
فوز كبير لمن عرف قدر هذا الشهر، فلم يجعله يمر كباقي الشهور، بل اتخذه زاداً لبقية العام. هنيئاً لمن صام جوارحه عن اللغو، وقلبه عن الغل، ويده عن الأذى، وبادر بالصدقة وإغاثة الملهوف.
