بقلم الكاتبه/ رويدا عرفه
الفصل الثاني والاخير
“”في صباح اليوم التالي””
بواب العمارة تانى يوم لقى شقه سلمى مفتوح
وسلمى مش موجوده فيها
والساعه كانت واقفه عند اتنين إلا خمسة
رفعت البواب__ يا ست سلمى انتى فين وفضل ينده عليها بصوت عالى
ومفيش ولا صوت ليها
رفعت _ قلق ودخل يفتح باب كل اوضه علشان يلاقيها ومفيش اثر لوجودها
رفعت __ قلق وقرر يكلم صاحب العماره يحكيله على الذى حصل
ونزل لتحت
وبعد ما نزل سمع صوت احد ياخذ نفسه بسرعه كبيره
بيبص تجاه الصوت
وجد سلمى قاعده تحت السلم وضامه رجلها على نفسها ووشها شاحب وشعرها منكوش
ومبحلقه عينها في الا شئ
رفعت__ بخوف وقلق مالك يا ست سلمى انتى كويسه؟
سلمى__ لا رد
رفعت__ مسك تليفونه بسرعه وكلم إكرام صاحب العماره وقال: ايوه يا إكرام باشا تعال بسرعه وحكى ليه كل الذى حدث
إكرام__ تمام وقفل بسرعه معاه
وبعد مرور دقايق””
كان إكرام_ وصل على العماره وشاف سلمى وهي بهذه الحاله
ومن غير تفكير
اخدها على المستشفى
“”في المستشفى””
الدكاترة خرجوا
وسلمى على الترولي، عينيها مفتوحة بس تايهة، وكأنها شايفة حاجة محدش غيرها شايفها
إكرام__ واقف مش ثابت على رجليه، ورفعت واقف بعيد شوية، ماسك سبحته وبيستغفر بصوت واطي
دكتور الطوارئ ___ حد من أهل المريضة؟
إكرام ___ أنا صاحب العمارة، ملهاش حد غيري لو محتاج حاجه قولى وانا هجيبها
الدكتور ___ هي داخلة في حالة صدمة عصبية حادة، النبض سريع والتنفس غير منتظم محتاجين نعرف حصل إيه
إكرام ___ معرفش لقيناها كده، والشقة مفتوحة، والساعه واقفة
الدكتور __ بصله باستغراب، بس من غير تعليق، وأشار للممرضين
“”بعد شوية””
سلمى على السرير، محلول في إيدها، والأجهزة حواليها بتطلع صوت
إكرام __ قاعد جنبها، باصص في وشها، وكأنه بيشوفها لأول مرة.
“فجأة”
صوت خفيف خرج منها.
سلمى ___ بصوت مكسور: متسيبنيش الوقت لسه موقف
إكرام ___ وهو بيقرب منها: وقت إيه يا سلمى فهميني حصل إيه؟
سلمى __ رمشت بعينيها، ودمعة نزلت على خدها.
سلمى ___ أنا كنت فاكرة إن لو الوقت وقف، الوجع هيقف
بس اكتشفت إن الوجع عايش جوايا، مش في الساعه
إكرام_ سكت الكلام دخل قلبه تقيل
سلمى كملت، صوتها أهدى شوية:
كل حاجه كانت بتلف في دماغي أصوات، لحظات، ناس مشيت وسابتني
لقيت نفسي تحت السلم، مستخبية من الدنيا.
الدكتور _ دخل في اللحظة دي وقال:
الحمد لله، بدأت تستجيب. محتاجة راحة ودعم نفسي
اللي حصل ده مش بسيط
إكرام ___ بجدية: أنا هفضل معاها ومش همشي
الدكتور _ هز راسه وخرج
“”بعد أيام””
سلمى خرجت من المستشفى
وشها لسه شاحب، بس عينيها رجع فيهم نور خفيف
دخلت شقتها
السكون كان غريب.
بصت على الحيطة
الساعه لسه واقفة عند اتنين إلا خمسة
قربت منها، مدت إيدها
ودوّرت العقرب
تك
الصوت ابتدا يعلى
الساعه اتحركت
سلمى _ ابتسمت ابتسامة صغيرة، فيها تعب وفيها انتصار
سلمى ___ لنفسها:
الوقت ما وقفش
أنا اللي كنت واقفة
قفلت النور، وفتحت الشباك
الشمس دخلت، دافية، وحقيقية
النهايه
