د.نادي شلقامي
في لحظات السحر، حيث تتهادى الأدعية وتنقطع الأصوات، وفي نسمات الإفطار حيث تلتقي القلوب على موائد الرحمن، يبدأ الصائم رحلة يومية فريدة بين جوع الجسد وشبع الروح. غير أن هذه الرحلة قد تتحول من منحة إلهية إلى محنة صحية، حين تفتقر إلى الوعي الغذائي السليم. فالصيام ليس امتناعاً عن الطعام فحسب، بل هو فلسفة متكاملة للتوازن، لا تكتمل إلا بجسد يؤدي الأمانة وعقل يدرك الحكمة.
1- تناول وجبة سحور متوازنة
السحور وجبة أساسية تمد الجسم بالطاقة خلال ساعات الصيام الطويلة، إذ ينصح الأطباء باختيار أطعمة غنية بالبروتينات مثل البيض واللبن والجبن، إضافة إلى الحبوب الكاملة والخضروات.
وتساعد هذه الأطعمة على الإحساس بالشبع لفترات أطول وتمنع انخفاض السكر في الدم.
2. شرب كمية كافية من الماء
الجفاف أحد أبرز المشاكل التي يواجهها الصائمون، خاصة في الأجواء الحارة، وينصح بتقسيم كمية الماء اليومية بين الإفطار والسحور بحيث لا تقل عن ثمانية أكواب، وتجنب المشروبات الغازية والكافيين الزائد.
3. الإفطار بشكل تدريجي
بدلًا من تناول وجبة كبيرة مباشرة عند الإفطار، يفضل بدء الإفطار بتمرة أو كوب من الحليب ثم الانتظار قليلًا قبل تناول الوجبة الرئيسية.
هذا يساعد على تهيئة المعدة للهضم ويقلل من الشعور بالثقل.
4. الابتعاد عن الأطعمة الدسمة والمقلية
الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات تؤدي إلى زيادة الوزن ومشاكل الهضم.
ويفضل تناول اللحوم المشوية أو المسلوقة والخضروات المطبوخة، إلى جانب الحبوب والبقوليات لضمان توازن غذائي كامل.
5. ممارسة نشاط بدني معتدل
الحركة اليومية والنشاط البدني الخفيف مثل المشي بعد الإفطار يساعد على تحسين الهضم والحفاظ على اللياقة البدنية، مع تجنب التمارين المكثفة في ساعات الصيام لتفادي الإرهاق.
6. تقسيم الوجبات بشكل مناسب
ينصح الخبراء بتقسيم الإفطار إلى وجبتين أو ثلاث وجبات صغيرة بدلًا من وجبة كبيرة واحدة.
هذا يساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل ويمنع مشاكل المعدة.
7. النوم الجيد والحصول على قسط كافٍ من الراحة
قلة النوم تؤثر على التركيز والطاقة اليومية، فمن المهم تنظيم ساعات النوم بين السحور والإفطار، والحفاظ على القيلولة إذا أمكن لتعويض الجسم عن التعب.
