د. إيمان بشير ابوكبدة
كشفت دراسة كندية حديثة استمرت 15 عامًا عن تأثير سلبي واضح لقضاء الأطفال وقتًا طويلًا أمام الشاشات الإلكترونية على مستواهم الأكاديمي، مؤكدة أن مجرد ساعة واحدة يوميًا أمام الأجهزة قد تؤدي إلى انخفاض بنسبة 10% في التحصيل الدراسي.
وأوضح فريق من الباحثين في مستشفيات كندا أن الأطفال الذين يمضون وقتًا أطول أمام التلفاز أو الوسائط الرقمية في سنواتهم الأولى، يحققون نتائج أدنى في اختبارات القراءة والرياضيات، فيما لم تظهر فروق كبيرة في مهارات الكتابة.
واعتمدت الدراسة، التي شملت أكثر من 3300 تلميذ في مقاطعة أونتاريو، على مقارنة بيانات أولياء الأمور بشأن الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، مع نتائجهم في اختبارات التعليم الأساسية.
ونُشرت نتائج البحث في مجلة “جاما نتورك أوبن” الطبية، مشيرة إلى ضرورة تبنّي تدخلات مبكرة للحد من التعرض للشاشات بهدف تعزيز الأداء الأكاديمي في المراحل الدراسية الأولى.
وقالت كاثرين بيركن من مستشفى الأطفال المرضى في تورنتو:
> “أصبح وقت الشاشة جزءًا من الحياة اليومية للعائلات، لكن الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، خصوصًا في سن مبكرة، يمكن أن يترك أثرًا ملموسًا على تعلم الأطفال وقدرتهم على التحصيل”.
كما أكدت جينيفر هوف، مديرة مكتب جودة التعليم والمساءلة في أونتاريو، أن الدراسة تقدم “رؤى مهمة حول كيفية تأثير تجارب الطفولة المبكرة على النتائج الدراسية لاحقًا”.
وأشار الباحثون إلى أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان نوع المحتوى الذي يتعرض له الأطفال يلعب دورًا في التأثير على أدائهم الأكاديمي، وليس فقط مدة استخدامهم للشاشات.
