د.نادي شلقامي
تشهد العاصمة المصرية، القاهرة، مساء السبت، حدثًا ثقافيًا وتاريخيًا مهيبًا تزامن مع الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، الذي يُعد أضخم صرح أثري في العالم ومحط أنظار الحضارة الإنسانية. وفي إطار هذا الاحتفال العالمي البهيج، قامت السيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتوجيه رسالة ترحيب عميقة ومؤثرة لجميع الضيوف والوفود المشاركة في هذا الحدث غير المسبوق.
عبّرت السيدة الأولى عن سعادتها بهذه اللحظة التاريخية في تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حيث قالت: “يسعدني أن أرحب بضيوف مصر الكرام، وأشاركهم هذه اللحظة التي تجسّد معنى الجمال في الإبداع، ومعنى القوة في السلام، ومعنى الهوية في حضارة لا تنطفئ أنوارها”. لم تكن الكلمات مجرد ترحيب رسمي، بل كانت بمثابة إعلان عن عودة مصر بقوة لتكون مركزًا للإشعاع الثقافي والحضاري، وإعادة تقديم أعظم حضارات التاريخ للبشرية جمعاء في ثوب معماري ومعرضي فريد من نوعه يطل على أهرامات الجيزة الخالدة.
تُؤكد هذه الكلمات على الرابط الأزلي بين الفن والسلام والأصالة، مُشيرة إلى أن المتحف ليس مجرد مستودع للآثار، بل هو رمز لقوة الأمة المصرية، التي لم تنطفئ شعلة حضارتها على مر آلاف السنين، وتُرسل رسالة سلام وإبداع من مهد الحضارات إلى العالم كله. إن هذا الترحيب الدافئ يُمثل جوهر الضيافة المصرية القديمة والمعاصرة في يوم مجيد يضاف إلى سجل إنجازات الدولة المصرية.
وأضاف: «كل الشكر والتقدير لكل الأيادي المخلصة التي ساهمت في بناء هذا الصرح العظيم ليظل المتحف المصري الكبير شاهدًا على أن مصر حضارة تبني مستقبلًا».
ويشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مساء السبت، افتتاح المتحف المصري الكبير، والذي يُمثل حدثًا استثنائيًّا في تاريخ الثقافة والحضارة الإنسانية.
وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان، إنه من المقرر أن يُشارك في حفل الافتتاح ٧٩ وفدًا رسميًا، بينهم ٣٩ وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، بما يعكس اهتمام المجتمع الدولي بالحضارة المصرية العريقة وبالدور الثقافي والإنساني المتفرد الذي تضطلع به مصر.
