سالي جابر- أخصائية نفسية
لدي طفلان؛ أحدهما يذاكر وينفذ مهامه بانتظام، والآخر لا يلتزم… هل من الصحيح مكافأة الأول دون الثاني؟ وهل يخلق ذلك ضغينة بينهما؟
الإجابة:
نعم، يمكن مكافأة الطفل الذي التزم بمهامه، ومن الطبيعي ألا يحصل الطفل الثاني على نفس المكافأة لأن السلوك مختلف. لكنّ أسلوب تقديم المكافأة هو ما يحدد تأثيرها النفسي على الطفلين.
متى تكون المكافأة صحيحة؟
1- عندما ترتبط بالسلوك فقط
“لأنك ذاكرت وأنجزت، تستحق مكافأة.”
2- عندما تقدَّم دون تمييز شخصي
ليست: “أنت شاطر وأخوك لا.”
بل: “سلوكك هو الذي يستحق التقدير.”
3- عندما تخلو من المقارنات
الهدف تعزيز السلوك… لا كسر الطفل الآخر.
ومتى تصبح المكافأة خطأ؟
1- إذا قُدِّمت بطريقة تُظهر مقارنة مباشرة أو تُشعر الطفل الآخر بالدونية.
2- إذا أصبحت وسيلة يتفوّق بها طفل على آخر فيشعر الأول أنه “أفضل” كشخص وليس كسلوك.
الحل المتوازن:
(1) مكافأة هادئة غير استفزازية
بدلًا من إظهار المكافأة أمام الأخ الآخر نقول:
“تعال… هذا حقك لأنك التزمت.”
(2) بدء نظام تعزيز بسيط للطفل الثاني
حتى لا يشعر بالظلم:
“لو ذاكرت 10 دقائق فقط، هتاخد نقطة… ومع الوقت تجمع نقاط وتاخد مكافأة زي أخوك.”
بهذا أنتِ تعطينه طريقًا واضحًا للوصول للمكافأة.
(3) منع المقارنات تمامًا
الرسالة التي يجب أن تصله:
“أنت لست أقل… فقط تحتاج تبذل خطوة.”
(4) تجنّب مكافآت تحمل طابع الفخر
لا ينبغي للطفل الأول أن يتباهى بالمكافأة.
إن حدث ذلك، اجعلي المكافأة شخصية وبسيطة.
الخلاصة النفسية:
من حق الطفل المجتهد أن يحصل على مكافأة،
ومن حق الطفل الآخر أن يشعر أن الطريق مفتوح أمامه للوصول لنفس المكافأة،
وليس أنه يُعاقَب لأنه “أسوأ”.
بهذه الطريقة:
الأول يستمر في سلوكه الجيد… والثاني يتحسّن دون غيرة أو إحباط.
