د. إيمان بشير ابوكبدة
حذّر عدد من الأطباء والباحثين من الاستخدام العشوائي لحقن إنقاص الوزن المنتشرة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أظهرت دراسات حديثة احتمال ارتباطها بتسريع بعض علامات الشيخوخة داخل الجسم، خاصة عند استخدامها دون متابعة طبية دقيقة.
وبحسب الخبراء، فإن هذه الحقن — التي تعمل في معظمها على كبح الشهية أو إبطاء إفراغ المعدة — قد تؤدي عند بعض المستخدمين إلى فقدان سريع للوزن يتجاوز المعدلات الصحية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الكتلة العضلية، كثافة العظام، ونشاط عمليات الأيض، وهي عوامل ترتبط مباشرة بمعدل تقدّم الشيخوخة البيولوجية.
ويرى متخصصون أن الانخفاض الحاد في الدهون والعضلات قد يدفع الجسم إلى الدخول في “وضع استهلاك الطاقة”، ما يسرّع تراجع بعض الوظائف الحيوية، ويؤثر على صحة الجلد، وقوة العظام، والهرمونات، إضافة إلى إمكانية حدوث ترهلات ملحوظة بسبب فقدان الوزن غير المتوازن.
كما شدد الأطباء على أن هذه الأدوية صُممت بالأساس لمرضى السمنة أو السكري من النوع الثاني، وليس للاستخدام التجميلي أو لفقدان بضعة كيلوغرامات، مؤكدين أن تناولها دون تقييم طبي قد يعرّض المستخدمين لمضاعفات غير متوقعة.
وينصح المتخصصون الراغبين في إنقاص الوزن بالاعتماد على الأنظمة الغذائية المتوازنة، وزيادة النشاط البدني، واللجوء إلى الحقن أو الأدوية فقط عند الضرورة الطبية، وتحت إشراف مباشر من طبيب مختص.
