د. إيمان بشير ابوكبدة
تُعدّ أمراض اللثة من المشكلات الصحية الشائعة بين كبار السن، وقد تؤدي في مراحلها المتقدمة إلى فقدان الأسنان ومضاعفات صحية أوسع. دراسة أمريكية حديثة تسلّط الضوء على دور محتمل لعنصر غذائي معروف موجود في الطماطم، وهو الليكوبين، في تقليل خطر الإصابة بالتهاب دواعم السن الحاد لدى كبار السن.
الليكوبين وصحة اللثة
أظهرت الدراسة، التي شملت بالغين تتراوح أعمارهم بين 65 و79 عامًا، وجود ارتباط واضح بين انخفاض تناول الليكوبين وزيادة خطر الإصابة بالتهاب دواعم السن الحاد. والليكوبين هو أحد مضادات الأكسدة القوية من فئة الكاروتينويدات، ويتوفر بكثرة في الطماطم والفواكه الحمراء.
وبعد تحليل البيانات مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والجنس والعرق والتدخين والمستوى التعليمي، تبيّن أن كبار السن الذين يحصلون على كميات كافية من الليكوبين كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض اللثة الحادة بشكل ملحوظ.
كشفت النتائج عن تفاوتات مهمة، حيث:
كان الرجال أكثر عرضة للإصابة بالتهاب دواعم السن الحاد مقارنة بالنساء.
سجّل البالغون السود غير المنحدرين من أصول إسبانية معدلات أعلى للإصابة مقارنة بالبيض غير المنحدرين من أصول إسبانية.
ارتبط تناول الليكوبين بانخفاض الخطر بشكل أوضح لدى النساء والبالغين البيض، بينما لم يظهر الارتباط بنفس القوة لدى بعض الفئات الأخرى.
وتشير هذه النتائج إلى أن تأثير العوامل الغذائية قد يختلف باختلاف الخلفية العرقية والجنس.
ماذا تعني هذه النتائج؟
يرى الباحثون أن الليكوبين الغذائي قد يكون عاملًا وقائيًا يمكن تعديله بسهولة من خلال النظام الغذائي، ما يجعله خيارًا واعدًا ضمن استراتيجيات الوقاية من أمراض اللثة لدى كبار السن. ومع ذلك، يؤكدون أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، نظرًا لطبيعتها الرصدية.
آفاق البحث المستقبلية
تدعو الدراسة إلى إجراء أبحاث طويلة المدى وتجارب سريرية لمعرفة ما إذا كان رفع استهلاك الليكوبين يمكن أن يقلل فعليًا من خطر الإصابة بأمراض اللثة أو يبطئ تطورها، مع أهمية تصميم تدخلات غذائية تراعي الفروق بين الجنسين والأعراق.
