كتبت ـ مها سمير
في تصعيد جديد بين أوكرانيا وإيران، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات حادة للنظام الإيراني، متهمًا السلطات بالقمع الوحشي للمتظاهرين، ومؤكدًا أن غياب المحاسبة الدولية يشجع طهران على الاستمرار في القمع.
ودعا زيلينسكي، خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي، المجتمع الدولي إلى عدم السماح لبقاء النظام الإيراني، واصفًا الاحتجاجات الأخيرة بأنها “غرقت في الدماء”. وأضاف أن سياسات القمع الإيرانية “ترسل رسالة واضحة لكل مستبد: اقتل ما يكفي من الناس لتبقى في السلطة”، مشددًا على أن العدوان الخارجي الذي تمارسه إيران لا ينفصل عن أسلوبها القمعي الداخلي.
ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات حادة، قائلاً إن “العالم لم يعد يحتمل المهرجين”، ووصف الجيش الأوكراني بأنه “يعتمد على الخارج ومليء بالمرتزقة”، مؤكدًا أن إيران “تعرف كيف تدافع عن نفسها”. وكتب عراقجي على منصة “إكس”: “زيلينسكي يستنزف أموال دافعي الضرائب في أمريكا وأوروبا لملء جيوب جنرالاته الفاسدين، ويدعو إلى عدوان أمريكي غير قانوني ضد إيران في انتهاك للميثاق الدولي”.
وأضاف: “لقد سئم العالم من المهرجين المرتبكين.. وعلى عكس جيشك، فإننا الإيرانيون لا نحتاج إلى التوسل للأجانب”.
يأتي هذا الخلاف في وقت تتهم فيه أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون إيران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية لاستخدامها في الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، وهو ما تنفيه طهران بشكل متكرر.
وفي رسالة بمناسبة “يوم حرس الثورة”، أشاد عراقجي بالحرس الثوري الإيراني، واصفًا قائد الحرس اللواء محمد باكبور بأنه “رمز للاقتدار الوطني والبصيرة الثورية”، مؤكداً أن الحرس أدى دورًا حاسمًا في “صون مبادئ الثورة وحفظ استقلال الوطن ووحدة أراضيه”.
