د.نادي شلقامي
على هامش أعمال قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالسيد بانكولي أديوي، مفوض الشئون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الأفريقي.
وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء على التنسيق المستمر مع إدارة الشئون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد، مشدداً على أهمية الاستفادة القصوى من الرئاسة المصرية الحالية لمجلس السلم والأمن الأفريقي لتعزيز بنية السلم والاستقرار في القارة. وأشاد بثقة المجلس في مصر لتقديم تقرير شامل عن حالة السلم والأمن القارية أمام القمة، إلى جانب رئاستها لجلستين وزاريتين للمشاورات غير الرسمية حول الأوضاع في السودان والصومال.
كما استعرض الوزير المصري برنامج الرئاسة المصرية لمجلس السلم والأمن خلال فبراير الجاري، معبراً عن تطلع بلاده لتفعيل مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، الذي يرأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مستوى الاتحاد، مشيداً بنجاح النسخة الخامسة من أسبوع التوعية بهذا الملف وقرار ترقيته إلى فعالية شهرية.
بشأن السودان، جدد الوزير التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، رافضاً أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته. وأعرب عن التضامن الكامل مع الشعب السوداني، مشدداً على ضرورة الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعال لتوصيل المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة ذات ملكية سودانية خالصة، مع دعم الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين المسارات الإقليمية والدولية.
وأكد عبد العاطي أهمية إعادة تقييم منهج الاتحاد الأفريقي تجاه السودان استناداً إلى مبدأ “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية”، لا سيما بعد تعيين رئيس وزراء جديد واستعداد الحكومة السودانية للتعاون مع الاتحاد، معبراً عن تطلع مصر الجاد لاستئناف عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي في أقرب وقت ممكن.
أما في الشأن الصومالي، فرحب الوزير بعقد جلسة مجلس السلم والأمن الوزارية حول الصومال وبالبيان الصادر عنها تحت الرئاسة المصرية، مؤكداً ضرورة تنفيذ قرارات المجلس المتعلقة بالصومال، ودعم تمكين بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار (AUSSOM) من أداء مهامها عبر توفير تمويل كافٍ ومستدام، خاصة مع اقتراب نشر القوات المصرية ضمن البعثة.
وشدد عبد العاطي على الموقف المصري الثابت والحازم الداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الصومال، رافضاً إنشاء أي كيانات موازية خارج الأطر القانونية الدولية المعترف بها، ومجدداً الرفض القاطع والنهائي لأي اعترافات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
من جانبه، أعرب مفوض الشئون السياسية والسلم والأمن عن تقديره العميق للدور المصري البارز في القارة، مشيداً بالرئاسة المصرية لمجلس السلم والأمن وحرصها على إرساء الاستقرار وتسوية النزاعات ودعم التنمية، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز فعالية مؤسسات الاتحاد الأفريقي وتلبية تطلعات الشعوب الأفريقية.
