كتبت امال فريد
عيد الحب، أو Valentine’s Day، ليس مجرد يوم عابر في التقويم، بل هو فرصة حقيقية لإعادة إحياء المشاعر الصادقة التي قد تُرهقها مشاغل الحياة. في هذا اليوم، يتوقف الكثيرون قليلًا ليتذكروا قيمة الحب في حياتهم، سواء كان حبًا بين الأزواج، أو بين الأهل والأصدقاء، أو حتى حب الذات.
فالحب ليس كلمات تُقال فقط، بل أفعال تُترجم في الاهتمام، والتقدير، والاحتواء. وهو القوة التي تمنح العلاقات دفئها واستمرارها، وتجعل من أبسط اللحظات ذكرى لا تُنسى. ومع ضغوط الحياة اليومية، يأتي عيد الحب ليكون بمثابة تذكير لطيف بأن المشاعر تحتاج إلى رعاية، وأن القلوب تزدهر بالكلمة الطيبة واللمسة الحانية.
الحب الحقيقي لا يرتبط بهدية ثمينة أو مناسبة محددة، بل يظهر في التفاصيل الصغيرة التي نصنعها كل يوم. في كلمة طيبة تُقال دون سبب، في اهتمام صادق دون انتظار مقابل، وفي احتواءٍ وقت الضيق قبل الفرح. فالعلاقات التي تقوم على الحب الناضج هي تلك التي تتغذى على التفاهم، والصبر، والقدرة على العطاء دون حساب.
ولعل أجمل ما في الحب أنه ليس حكرًا على علاقة بعينها، بل هو شعور واسع يمتد ليشمل كل من حولنا. فحب الأسرة يمنحنا الأمان، وحب الأصدقاء يخفف عنا أعباء الحياة، وحب الذات هو الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء. فمن لا يُحسن حب نفسه وتقديرها، يصعب عليه أن يمنح الآخرين حبًا حقيقيًا متوازنًا.
وفي زمن تتسارع فيه الأحداث وتزداد فيه الضغوط، يصبح التعبير عن الحب ضرورة وليس رفاهية. كلمة “أنا معك”، أو “أنا أقدّرك”، قد تكون كفيلة بتغيير يوم كامل لشخص ما. فالمشاعر الصادقة، مهما بدت بسيطة، لها أثر عميق يبقى في القلوب طويلًا.
وفي النهاية، يظل الحب هو اللغة الوحيدة التي يفهمها الجميع دون ترجمة، وهو الجسر الذي يربط بين القلوب مهما اختلفت الظروف. فلا تجعلوا الحب مجرد يوم في العام، بل اجعلوه أسلوب حياة، نعيشه بصدق، ونمنحه دون تردد، ونحافظ عليه
كل عيد حب وقلوبنا مليانة حب وخير ووفاء لبعض
