كتبت ـ مها سمير
أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، جدلًا واسعًا بتصريحات حادة أطلقها اليوم الإثنين، خلال اجتماع لكتلة حزبه، حذر فيها من الانجراف وراء مسار تطبيع العلاقات مع سوريا، في ظل التلميحات المتزايدة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية توسيع دائرة اتفاقيات السلام في المنطقة.
وفي معرض رده على سؤال حول موقفه من اتفاق تطبيع محتمل مع سوريا، خاصة إذا تضمن انسحابًا من مناطق الجولان المحتلة، قال بن غفير:
“أحد أخطر ما نقع فيه هو التسرع في تحويل العدو إلى صديق، دون ضمانات حقيقية.”
كما وجه بن غفير انتقادات حادة للرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً:
“من كان حتى وقت قريب يعتنق الفكر الجهادي ويتبنى خطابًا عدائيًا تجاه إسرائيل، لا يمكن الوثوق به بسهولة. لا أرى تغيرًا حقيقياً في شخصيته، فالجهادي يبقى جهادياً مهما تلون.”
تصريحات بن غفير تأتي بالتزامن مع تقارير نشرتها وسائل إعلام عبرية، بينها موقع “واينت”، كشفت عن محادثات جارية خلف الكواليس بين تل أبيب ودمشق، تتعلق باتفاق أمني مبدئي وليس سلاماً شاملاً، بسبب تمسك سوريا بمطلب الانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان المحتلة كشرط أساسي لأي اتفاق.
وفي سياق متصل، نقل الموقع عن مصادر سياسية رفيعة أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل تبقى محدودة، في ظل المواقف المتباينة للطرفين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار، في تصريحات أدلى بها أمس الأحد، إلى أنه قرر رفع بعض العقوبات المفروضة على دمشق في وقت سابق، لإعطاء النظام السوري فرصة للانفتاح والتطور، وهو ما فُسّر على أنه إشارة أميركية ضمنية لدعم تحركات التقارب المحتملة.
ورغم هذه التصريحات المتفائلة، يرى مراقبون أن ملف التطبيع بين إسرائيل وسوريا لا يزال معقدًا للغاية، ويتطلب اختراقات سياسية حقيقية تتجاوز التصريحات الإعلامية.
