ديني

عاشوراء.. يوم النجاة والعِبَر

كتبت / سمر فاروق

في يومٍ عظيم من أيام الله، جمع الله بين البحر والفرج، بين الشدة والنصر، بين دعاء نبيٍ مؤمن، وطغيان ملكٍ متجبر.

إنه يوم عاشوراء، اليوم الذي أنقذ الله فيه نبيه موسى عليه السلام وقومه من بطش فرعون، الذي قال: “أنا ربكم الأعلى”.

وفي لحظة من لحظات القدرة الإلهية، أمر الله البحر أن ينفلق، فكان كل فرقٍ كالطود العظيم، ومشى موسى وقومه بأمان، وابتلع البحر فرعون وجنوده، وكان عبرةً لمن يعتبر.

هذا اليوم، لم يكن مجرد نصر في التاريخ، بل هو رسالة متجددة عبر الزمن:

أن مهما اشتد الظلم، فإن نصر الله آتٍ، وأن الدعاء لا يضيع، وأن الله يُمهل ولا يُهمل، وأن العاقبة دائمًا للمتقين.

وقد جاء النبي محمد ﷺ فوجد اليهود يصومونه شكرًا لنجاة موسى، فقال:

“نحن أحق بموسى منهم”، فصامه وأمر بصيامه، وجعل منه سنة نبوية باقية إلى يوم الدين.

فلنُحيِ قلوبنا في هذا اليوم المبارك، بالصيام، والدعاء، والتوبة، واليقين بأن بعد كل بحر من الهمّ، هناك شاطئ نجاة بإذن الله.

عاشوراء.. تذكرة للمؤمنين أن الله لا يُسلم أولياءه، وأن النصر يولد من رحم الصبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى