كتبت ـ مها سمير
في تطور مأساوي جديد لقضية هزّت الشارع المصري، توفي صباح اليوم الجمعة ناصر محمد علي، والد الأشقاء الستة الذين فارقوا الحياة في ظروف غامضة بقرية دلجا التابعة لمركز دير مواس بمحافظة المنيا، وذلك بعد أيام من دخوله مستشفى أسيوط الجامعي لتلقي العلاج.
وكان ناصر قد نُقل من مستشفى المنيا إلى مستشفى أسيوط الجامعي إثر تدهور حالته الصحية، حيث خضع لسلسلة من الفحوصات والتحاليل الدقيقة، أُرسلت عينات منها إلى معامل وزارة الصحة بالقاهرة لتحديد أسباب التدهور الصحي.
ورغم استقرار حالته نسبياً في البداية، إلا أن وضعه لم يصمد طويلًا، وفارق الحياة صباح اليوم، ليلحق بأطفاله الستة في مأساة إنسانية لا تزال تفاصيلها يكتنفها الغموض.
تفاصيل الحالة قبل الوفاة
مصدر مسؤول بوزارة الصحة كشف في تصريحات خاصة، أن والد الأطفال لم يكن يعاني من حالة تهدد حياته بشكل مباشر عند نقله للمستشفى، وكانت علاماته الحيوية مستقرة نسبيًا. إلا أن الوفاة المفاجئة أثارت حالة من الحزن والاستغراب وسط ذويه وسكان القرية.
التحقيقات مستمرة
النيابة العامة تواصل تحقيقاتها في الواقعة، حيث أمرت سابقًا بإجراء تحاليل سموم وتشريح لجثتين من الأطفال بعد استخراج جثمانيهما مؤخرًا، في محاولة للتوصل إلى السبب الحقيقي وراء هذه الوفاة الجماعية الغامضة.
كما شددت مصادر طبية على أنه لا صحة لما يتم تداوله على مواقع التواصل الإجتماعي بشأن إصابتهم بمرض غامض أو انتشار وباء، مؤكدة أن جميع الأقاويل التي تُنشر في هذا السياق غير علمية وتفتقر لأي أدلة، وتسبب بلبلة غير مبررة.
من دلجا إلى أسيوط.. مسار الحزن لم يتوقف
وكانت آخر ضحايا هذه الفاجعة هي الطفلة رحمة، التي نُقلت قبل أيام إلى مستشفى أسيوط الجامعي في محاولة لإنقاذها، لكنها فارقت الحياة لاحقًا، لتُضاف إلى قائمة الضحايا التي بدأت منذ أسابيع ولا تزال التحقيقات لم تكشف عن مسبباتها حتى الآن.
