جمال حشاد
الهرم الأكبر في الجيزة، المعروف أيضًا بهرم خوفو، هو بناء أثري ضخم بُني قبل أكثر من 4500 عام. لا يُوجد “حياة” بالمعنى البيولوجي داخله اليوم، لكن دعني أوضح الجوانب المختلفة التي قد تكون وراء سؤالك:
1. هل هناك سكان أو كائنات تعيش داخل الهرم؟
حتى الآن لم يثبت وجود حياة داخل الهرم ولا يُستخدم كمكان سكن، ولا توجد به حياة بشرية أو حيوانية دائمة.
هو مغلق جزئيًا أمام الزوار، وبه عدد محدود من الممرات والغرف التي تُستخدم فقط لأغراض السياحة أو البحث الأثري.
2. هل حدثت اكتشافات حديثة تُشير إلى نشاط أو “أسرار” داخل الهرم؟
نعم، في السنوات الأخيرة تم استخدام تقنيات حديثة (مثل التصوير بالأشعة الكونية) لكشف فراغات غير معروفة داخل الهرم، مثل ما يسمى بـ “الفراغ الكبير”.
لكن لم يُعثر على أي شيء يُشير إلى وجود “حياة” أو كائنات غامضة، كما تزعم بعض النظريات غير العلمية.
3. ماذا عن “الطاقة” أو “الظواهر الغريبة”؟
هناك الكثير من النظريات الشعبية (وليست علمية) تتحدث عن “طاقة غامضة” داخل الهرم، أو تأثيرات غير مفهومة على الأشخاص أو الحيوانات.
هذه الأفكار لم تُثبت علميًا، ومعظمها يُصنف ضمن “العلوم الزائفة” أو “الأساطير الحديثة”.
إليك صورة مجسمة داخلية لواحدة من التجاويف المكتشفة داخل الهرم الأكبر (هرم خوفو)؛ هذه الصورة تُظهر موقع الفراغ داخل نموذج ثلاثي الأبعاد، وتعتمد على بيانات الأشعة الكونية (موونات) وتقنيات التصوير المتقدمة .
ما هو هذا الفراغ؟
في عام 2017، أعلن مشروع ScanPyramids عن اكتشاف فراغ كبير يقع مباشرة فوق المعرض الكبير (Grand Gallery)، وتم الكشف عنه باستخدام تقنية تصوير الفضلات عن طريق جسيمات الميون.
قُدر طوله بحوالي 30 مترًا، ويشبه في مقطعه العرضي حجم وطول المعرض الكبير، لكن طوبولوجيته – أي إذا ما كان مائلًا أو أفقيًا – لا تزال غير محددة .
ظهوره تم باستخدام ثلاث تقنيات مستقلة: أفلام نووية في غرفة الملكة، أجهزة هودوسكوب في نفس الغرفة، وأجهزة غازية تم وضعها خارج الهرم؛ وكلها أكدت وجود الفراغ نفسه .
ما طبيعة هذا الفراغ وما الغرض منه؟
الباحثون تجنبوا وصفه بأنه “حجرة”، لأن طبيعته ووظيفته ما زالت غير مؤكدَتين.
هناك فرضيات عدة، منها:
فراغ يُستخدم لتخفيف الوزن عن المعرض الكبير (وظيفة هيكلية).
ربما مسار أو مدخل مؤقت اُستخدم أثناء البناء ولم يتم ملؤه لاحقًا.
وبالرغم من إثارة تكهنات مثل “وجود غرفة دفن سرية”، إلا أن هذه النظريات ليست مدعومة بأدلة، والعلماء أكثر حذرًا في استنتاجاتهم.
ما التالي؟
الفريق العلمي الآن يخطط لاستكشاف إضافي باستخدام أجهزة متقدمة، وربما إرسال روبوت طائر صغير جدًا لاختراق الفراغ عبر ثقوب صغيرة جداً – لكن ذلك يتطلب موافقة الجهات المصرية المعنية.
إذ لا يوجد وصول مباشر إلى الفراغ، ولا نعرف محتوياته أو تكوينه الداخلي بعد.
موقع الفراغ داخل الهرم:
مكانه بالنسبة للمعرض الكبير (Grand Gallery) طوله حوالي 30 م فوقه مباشرة يشبه أبعاد المعرض نفسه.
هذا الاكتشاف يُعدّ أهم بنية داخلية تُكتشف في الهرم الأكبر منذ القرن الـ19، وهو يُظهر كيف أن التكنولوجيا المعاصرة – مثل فيزياء الجسيمات – يمكن أن تُضيء على أسرار معمارية عمرها آلاف السنين. ومع أن طبيعته ووظيفته ما تزال محل تساؤل، إلا أن وجوده ذاته خطوة كبيرة نحو فهم أعمق للهرم الأكبر والمعمار المصري القديم.
هل توجد حياة داخل الهرم؟
2.4K
المقالة السابقة
