
كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
قد تكون الحكة بعد الاستحمام علامة على بعض المشاكل الصحية، سواء كانت بسيطة تتعلق بالعادات اليومية أو أكثر خطورة وتتطلب استشارة الطبيب.
الأسباب الشائعة للحكة بعد الاستحمام
جفاف الجلد: يعد السبب الأكثر شيوعًا. يحدث عندما يزيل الماء الساخن والصابون القاسي الزيوت الطبيعية الواقية من البشرة، مما يتركها جافة ومتهيجة.
التهاب الجلد التأتبي (الإكزيما): حالة جلدية مزمنة تسبب الجفاف والاحمرار والحكة الشديدة. يمكن للاستحمام، خاصة بالماء الساخن، أن يفاقم الأعراض.
الحساسية
حساسية الجلد التماسي: قد تكون رد فعل على مواد كيميائية في الصابون، الشامبو، جل الاستحمام، أو حتى منظفات الغسيل المستخدمة في المناشف.
حساسية الماء: حالة نادرة جداً تسبب حكة شديدة فور ملامسة الجلد للماء.
عادات الاستحمام الخاطئة
الاستحمام بالماء الساخن جداً لفترات طويلة.
استخدام الصابون القاسي أو المعطر.
فرك الجلد بقوة بالليفة أو المنشفة.
عدم ترطيب البشرة بعد الاستحمام مباشرة.
أمراض أخرى قد تكون الحكة بعد الاستحمام أحد أعراضها:
في بعض الحالات النادرة، قد تكون الحكة بعد الاستحمام مؤشراً على مشكلة صحية داخلية لا علاقة لها بالجلد بشكل مباشر. وقد تشمل هذه الحالات:
أمراض الكلى: يمكن أن تسبب حكة في الجسم كله.
أمراض الكبد: خاصة عندما تترافق مع اليرقان (اصفرار الجلد).
أمراض الدم: مثل كثرة الحمر الحقيقية (حالة نادرة تسبب زيادة في عدد خلايا الدم الحمراء) وداء هودجكين (نوع من سرطان الغدد اللمفاوية).
مشاكل الغدة الدرقية: مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.
متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟
إذا كانت الحكة:
شديدة ومستمرة ولا تستجيب للعلاجات المنزلية.
مصاحبة لأعراض أخرى مثل الطفح الجلدي، الاحمرار، أو تغيرات في لون الجلد.
مصاحبة لأعراض أخرى عامة مثل التعب، فقدان الوزن، أو الحمى.
تسبب لك القلق والتوتر وتؤثر على جودة حياتك.
في هذه الحالات، سيقوم الطبيب بتشخيص السبب الأساسي للحكة ووصف العلاج المناسب، والذي قد يشمل اختبارات الدم أو فحوصات أخرى.
نصائح لتجنب الحكة بعد الاستحمام
إذا كانت الحكة ناتجة عن عادات خاطئة، يمكنك اتباع هذه الخطوات:
استخدم الماء الفاتر بدلاً من الماء الساخن.
لا تطيل فترة الاستحمام (يفضل أن تكون 5-10 دقائق).
استخدم صابون أو غسول جسم لطيف وخالٍ من العطور.
جفف جسمك بالتربيت بلطف باستخدام منشفة ناعمة بدلاً من الفرك.
ضع مرطباً (كريم أو مرهم) على بشرتك وهي لا تزال رطبة قليلاً، للمساعدة في حبس الرطوبة.