كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يساعد النظام الغذائي المناسب في السيطرة على الإسهال وتخفيف الأعراض ومنع تفاقمها، لكن من المهم تجنّب بعض الأخطاء الشائعة والخرافات الغذائية.
ما هو الإسهال؟
الإسهال هو اضطراب في حركة الأمعاء يتميز بتكرار التبرز أكثر من ثلاث مرات يوميًا مع براز ذي قوام سائل أو شبه صلب. وهو ليس مرضًا بحد ذاته، بل عرض لاضطرابات أخرى تصيب الجهاز الهضمي.
قد ينتج الإسهال عن العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الطفيلية، أو عن اضطرابات في امتصاص الطعام، أو بسبب التوتر، أو الحساسية الغذائية، أو بعض الأدوية كالمضادات الحيوية ومضادات الالتهاب.
من أشهر أنواعه “إسهال المسافر” الذي يصيب الأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق ذات معايير صحية ضعيفة.
القاعدة الأولى: احذر الجفاف
أخطر ما يمكن أن يسببه الإسهال هو الجفاف، خاصة عند الأطفال وكبار السن.
لذلك، يجب تعويض السوائل المفقودة بشرب كميات كافية من الماء على شكل رشفات صغيرة ومتكررة، حتى يتمكن الجسم من امتصاصها جيدًا.
تجنّب المشروبات الغازية، والمشروبات التي تحتوى على الكافيين مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، وكذلك العصائر الغنية بالفركتوز أو السوربيتول لأنها قد تزيد من تهيّج الأمعاء.
في حال فقد الجسم كميات كبيرة من المعادن، يمكن استخدام مكملات الفيتامينات والمعادن للمساعدة على التعويض.
الأطعمة المناسبة أثناء الإسهال
يمكن تناول أطعمة خفيفة وسهلة الهضم، مثل:
الخبز الأبيض أو المحمص والبسكويت الجاف.
المعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض، والأرز المسلوق، والسميد.
اللحوم البيضاء أو الحمراء الخالية من الدهون (مثل لحم العجل أو الدجاج أو الديك الرومي) مطهوة بالبخار أو مشوية.
الأسماك المسلوقة أو المشوية.
الجبن الطازج غير المخمر مثل الموزاريلا .
البيض المسلوق جيدًا.
الخضروات المطبوخة مثل الجزر، البطاطا، السبانخ، والخس المطهي.
الفواكه سهلة الهضم مثل الموز، التفاح، الأناناس، والمشمش.
يفضّل استخدام زيت الزيتون البكر باعتدال في الطهي أو كإضافة باردة للطعام.
أطعمة يجب تجنّبها
من الأفضل الابتعاد عن الأطعمة التي تهيّج الأمعاء أو تُسرّع حركتها، ومنها:
الخبز الكامل، الأطعمة المصنوعة من دقيق القمح الكامل.
الخضروات النيئة والبقوليات مثل الفول، العدس، الحمص، الملفوف، البصل، الفجل.
الأطعمة الدهنية جدًا أو المقلية.
الأجبان القديمة أو المخمرة.
الأطعمة الحارة أو المتبلة بشدة.
الحلويات الغنية بالكريمة أو الشوكولاتة.
الفواكه الجافة أو التي تحتوى على ألياف خشنة مثل التين، التمر، جوز الهند، العنب، الكمثرى، البرقوق.
خرافات شائعة
يعتقد البعض أن تناول الأطعمة البيضاء فقط مثل الحليب والمعكرونة بالزبدة يساعد على التعافي، لكن هذا غير صحيح.
النظام الفعّال هو تناول أرز مطهو جيدًا، لحوم بيضاء مسلوقة، جزر مطهو، مع القليل من الزيت وعصير الليمون.
أما الشاي الساخن بالليمون فليس خيارًا جيدًا لأنه قد يهيّج الأمعاء، لكن عصير الليمون نفسه يساعد في تنظيم حركة الأمعاء.
البروبيوتيك
يُعتقد أن الزبادي الطازج الذي يحتوى على بكتيريا نافعة يساعد على توازن الأمعاء، لكن في حالة الإسهال الحاد يُفضل تجنّب منتجات الألبان مؤقتًا حتى تهدأ الأمعاء، ثم يمكن استئناف تناولها تدريجيًا بعد تحسّن الحالة.
متى تحتاج إلى دواء؟
عادةً يختفي الإسهال خلال أيام قليلة دون علاج دوائي.
يُكتفى بشرب الماء والسوائل الغنية بالمعادن، وتجنّب الأطعمة المهيّجة.
قد تُستخدم أدوية مضادة للإسهال أو التشنجات فقط بوصفة الطبيب، خاصة عند وجود حمى أو دم في البراز.
أما المضادات الحيوية فلا تُستخدم إلا إذا ثبت أن السبب عدوى بكتيرية خطيرة، لأن الاستخدام العشوائي لها قد يزيد الوضع سوءًا بتدمير البكتيريا النافعة في الأمعاء.
في الحالات الشديدة المصحوبة بجفاف كبير، قد يتطلب الأمر دخول المستشفى لتعويض السوائل.
نصائح أثناء السفر
لتجنّب الإصابة بالإسهال أثناء السفر، اتبع هذه التعليمات:
لا تشرب من ماء الصنبور، واستخدم المياه المعبأة حتى لتنظيف الأسنان.
تجنّب إضافة مكعبات الثلج إلى المشروبات.
لا تتناول الحليب أو منتجات الألبان الطازجة.
تجنّب الآيس كريم واللحوم أو الأسماك غير المطهية جيدًا.
تناول الفواكه فقط بعد تقشيرها بنفسك.
