كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعد التنفس السريع والضحل من الحالات التي قد يلاحظها الإنسان عند الشعور بالتوتر أو عند الإصابة بمشكلة صحية. ويُقصد به زيادة عدد الأنفاس في الدقيقة مع قلة عمقها، أي أن الشخص يتنفس بسرعة لكن بكمية هواء قليلة في كل مرة.
قد تكون هذه الحالة استجابة طبيعية مؤقتة، أو علامة تستدعي التقييم الطبي إذا استمرت أو ترافقَت مع أعراض أخرى.
الأسباب المحتملة للتنفس السريع والضحل
القلق ونوبات الهلع
يُعد القلق من أكثر الأسباب شيوعًا لهذه الحالة، إذ يؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما يجعل التنفس أسرع وأقصر. وغالبًا ما يصاحبه خفقان في القلب، دوخة، أو شعور بالاختناق.
مشاكل القلب
قصور القلب واضطرابات النبض قد تقلل من تدفق الأكسجين إلى الأنسجة، فيحاول الجسم التعويض بزيادة معدل التنفس لتأمين الأكسجين الكافي.
أمراض الرئة والجهاز التنفسي
تشمل الالتهاب الرئوي، الربو، مرض الانسداد الرئوي المزمن، والانسداد الرئوي. هذه الحالات تقلل من كفاءة تبادل الغازات، ما يدفع الجسم للتنفس بسرعة أكبر.
الحمى أو العدوى
ارتفاع درجة حرارة الجسم يزيد من معدل التنفس كوسيلة لتبريد الجسم والتخلص من ثاني أكسيد الكربون بسرعة.
فقر الدم أو نقص الأكسجين في الدم
في حالات انخفاض الهيموغلوبين، تقل قدرة الدم على نقل الأكسجين، فيتعوض ذلك بزيادة معدل التنفس.
الحماض الأيضي
يحدث في بعض أمراض السكري أو الفشل الكلوي، حيث يحاول الجسم طرد الحموضة الزائدة عن طريق التنفس السريع والعميق، ويُعرف هذا النوع باسم “تنفس كوسماول”.
اضطرابات عصبية أو إصابات الدماغ
قد تؤثر بعض إصابات الرأس أو الأورام على مركز التنفس في الدماغ، مما يسبب تغيرات في سرعة أو نمط التنفس.
التسمم أو تأثير بعض الأدوية
الجرعات العالية من الأسبرين أو بعض المنبهات والمخدرات يمكن أن ترفع معدل التنفس بشكل ملحوظ.
الألم الشديد أو الصدمة
الألم الجسدي أو النفسي الحاد يثير استجابة الجسم الطارئة (استجابة “الكرّ أو الفرّ”)، ما يؤدي إلى تنفس سريع وسطحي.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يُنصح بطلب المساعدة الطبية فورًا إذا ترافق التنفس السريع مع:
ازرقاق الشفاه أو الأطراف
ألم أو ضغط في الصدر
دوار شديد أو فقدان وعي
صعوبة في الكلام أو التنفس أثناء الراحة
طرق تهدئة التنفس السريع الناتج عن التوتر أو القلق
تمرين التنفس العميق (4-7-8)
خذ شهيقًا من الأنف لمدة 4 ثوانٍ
احبس النفس 7 ثوانٍ
ازفر ببطء من الفم لمدة 8 ثوانٍ
كرر التمرين لعدة دقائق حتى تشعر بالهدوء
التركيز على تنفس البطن
ضع يديك على بطنك أثناء التنفس وراقب حركتها. حاول أن يكون الشهيق عميقًا من البطن، وليس من الصدر فقط.
تجنّب المنبهات
الكافيين والنيكوتين قد يزيدان من سرعة التنفس، لذلك يُفضل تقليل استهلاكهما عند الشعور بالتوتر.
ممارسة تقنيات الاسترخاء
الاستماع للموسيقى الهادئة، التأمل، اليوغا أو المشي البطيء في الهواء الطلق جميعها تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتنظيم التنفس.
استشارة مختص نفسي
إذا كانت نوبات التنفس السريع متكررة أو مصحوبة بخوف شديد، يمكن لاختصاصي نفسي المساعدة في تعلّم تقنيات التحكم في القلق بشكل فعّال.
