كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعدّ الكبد من أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، إذ يتولى تنقية الدم، وتنظيم الدهون، وتخزين الطاقة، والتخلص من السموم. الخطورة تكمن في أن كثيرًا من أمراض الكبد تتطور بصمت، دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى. لكن الجسم قد يبعث برسائل تحذيرية دقيقة تظهر غالبًا في الصباح، وإذا أُهملت قد يتفاقم الضرر ويصل إلى مراحل متقدمة من تلف الكبد.
لماذا تظهر أعراض الكبد عند الاستيقاظ؟
خلال ساعات النوم، يعمل الكبد بجهد أكبر على:
تنقية الجسم من السموم
تنظيم مستويات السكر والدهون
معالجة بقايا الأدوية والمواد الضارة
وعندما يعاني الكبد من خلل أو ضعف، تتضح آثار هذا القصور صباحًا، بسبب عدم قدرته على أداء وظائفه الليلية بكفاءة.
أبرز العلامات الصباحية التي قد تشير إلى تلف الكبد
إرهاق شديد عند الاستيقاظ
الشعور بالتعب منذ الصباح، حتى بعد نوم كافٍ، قد يدل على ضعف قدرة الكبد على تنقية الدم من السموم.
غثيان أو رغبة في التقيؤ صباحًا
قد يعاني بعض الأشخاص من غثيان صباحي، فقدان للشهية، أو نفور من الطعام، نتيجة تراكم السموم في الجسم.
طعم مر أو معدني في الفم
الإحساس بمرارة أو طعم غير معتاد عند الاستيقاظ قد يكون مرتبطًا بخلل في إفراز العصارة الصفراوية، وهي وظيفة أساسية للكبد.
اصفرار خفيف في العينين أو الجلد
حتى الاصفرار البسيط في بياض العين صباحًا قد يكون إنذارًا مبكرًا لارتفاع مادة البيليروبين في الدم بسبب ضعف وظائف الكبد.
انتفاخ البطن في الصباح
قد يحدث نتيجة احتباس السوائل أو الغازات، أو بسبب اضطراب توازن السوائل، وقد يكون في بعض الحالات مؤشرًا على بداية تليف كبدي.
حكة جلدية غير مبررة
الحكة، خاصة في الصباح، قد تدل على تراكم الأملاح الصفراوية في الدم نتيجة تأثر الكبد.
الفئات الأكثر عرضة لتلف الكبد
من يفرطون في تناول الكحول
المصابون بالكبد الدهني
مرضى السكري
من يعانون من السمنة
المفرطون في استخدام المسكنات
المصابون بالتهابات الكبد الفيروسية
متى تصبح هذه العلامات مقلقة؟
تستدعي القلق إذا:
تكررت يوميًا
ازدادت حدتها مع الوقت
ترافقت مع فقدان وزن غير مبرر
ظهر اصفرار واضح أو تورم في الساقين
خطوات أساسية للحفاظ على صحة الكبد
التقليل من الدهون والسكريات
شرب كميات كافية من الماء
تجنب تناول الأدوية دون استشارة طبية
الحفاظ على وزن صحي
إجراء فحوصات وظائف الكبد بشكل دوري
هل يمكن تحسين حالة الكبد؟
في المراحل المبكرة، يمكن دعم وظائف الكبد وتحسينها بشكل ملحوظ عبر تعديل نمط الحياة، والالتزام بالعلاج، وتجنب المسببات الضارة. أما في المراحل المتقدمة، فيكون الهدف إبطاء التدهور والحد من المضاعفات.
