كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعدّ الشاي أحد أكثر المشروبات انتشارًا في العالم، إذ يرتبط بالضيافة والراحة وطقوس الاستجمام اليومية. ورغم فوائده الصحية العديدة، إلا أن هناك فئات معيّنة من المرضى قد يسبب لهم الشاي ضررًا يفوق فائدته، خاصة عند تناوله بكثرة أو في أوقات غير مناسبة. فاحتواؤه على الكافيين والعفص (التانين) يجعله مشروبًا غير آمن لبعض الحالات الصحية التي تتأثر بزيادة الحموضة أو ضعف امتصاص العناصر الغذائية أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
أمراض يمنع عنها شرب الشاي
فقر الدم الناتج عن نقص الحديد
يعد الشاي من أكثر المشروبات التي تؤثر على امتصاص الحديد الغذائي بسبب محتواه من العفص. لذلك فإن تناوله مع الطعام أو بعده مباشرة يُضعف امتصاص الحديد بنسبة كبيرة، مما يزيد سوء حالة المصاب بفقر الدم.
قرحة المعدة والتهاباتها
يحفّز الكافيين الموجود في الشاي إفراز الأحماض المعدية، وهذا قد يؤدي إلى تهيّج جدار المعدة ويسبب تفاقم أعراض القرحة كالألم والغثيان والشعور بالحرقان.
الارتجاع المريئي والحموضة
يساهم الشاي خصوصًا القوي منه في ارتخاء الصمام بين المعدة والمريء، مما يسمح بعودة الحمض إلى الأعلى. لذا يُفضّل أن يمتنع المصابون بالارتجاع عن شربه، خاصة على معدة فارغة.
اضطرابات النوم والأرق
الكافيين منبه قوي للجهاز العصبي، وقد يبقى تأثيره لعدة ساعات. لذلك ينصح من يعانون من الأرق أو النوم المتقطع بالابتعاد عن الشاي في فترة المساء والاكتفاء بكميات معتدلة في النهار.
حصى الكلى
الشاي يحتوى على نسبة عالية من الأوكسالات، وهي مادة قد تُسهِم في تكوين حصى الكلى لدى الأشخاص المعرّضين لذلك. لهذا يعتبر التقليل منه أو استبداله بمشروبات أخرى خيارًا صحيًا لهذه الفئة.
أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم
الإفراط في شرب الشاي قد يزيد من ضربات القلب أو يرفع الضغط لدى بعض المرضى بسبب تأثير الكافيين. ورغم أن الكميات المعتدلة عادة آمنة، إلا أن التحكّم في الجرعة ضروري في حالات الضغط غير المسيطر عليه.
فرط نشاط الغدة الدرقية
لأن الكافيين يزيد من التوتر، الخفقان، والرعشة، غالبًا ما يُنصح مرضى فرط نشاط الغدة بتقليل الشاي إلى الحد الأدنى لتفادي تفاقم الأعراض.
القولون العصبي
المشروبات المنبّهة قد تزيد من حساسية القولون وتسرّع حركة الأمعاء مما يسبب الإسهال أو التقلصات. لذلك يلاحظ الكثير من المرضى تحسنًا واضحًا عند تقليل الشاي أو إيقافه.
