بقلم : أحمد رشدى
في حدثٍ فني وثقافي استثنائي ،
لوحة الفنان النمساوي تُباع بمبلغ 236.4 مليون دولار، لتصبح أغلى عمل من الفن الحديث في المزاد، مؤكدة أن الإبداع الحقيقي لا يشيخ ولا يعرف حدوداً زمنية
وقد أعلنت دار المزادات “سوذبيز” عن بيع لوحة الفنان النمساوي العظيم غوستاف كليمت بعنوان “صورة إليزابيث ليدرير.”
، لتصبح بذلك أغلى عمل من الفن الحديث يُباع في المزاد على الإطلاق، ولتصنع بذلك رقمًا قياسيًا في تاريخ دار سوذبيز.
وقد خطّت هذه اللوحة الرائعة بين عامَي 1914 و1916، لتخلّد صورة ابنة زوجين صناعيين دعما الفنان مرارًا،
فتجسدت ملامحها الناعمة على القماش، متأرجحة بين البساطة والترف،
بما يعكس الرؤية الفريدة لكليمت في مزج الواقعية بالزخارف الذهبية التي اشتهرت بها أعماله.
شهد المزاد، الذي استمر لعشرين دقيقة من التنافس الحاد، مشاركة العديد من هواة الفن والمستثمرين العالميين،
فيما لم يُكشف بعد عن هوية المشتري الفائز.
وتأتي هذه اللوحة في المرتبة الثانية ضمن أغلى الأعمال الفنية التي بيعت في المزادات على مستوى العالم،
بعد لوحة “سالفاتور موندي” المنسوبة إلى ليوناردو دا فينشي (1452–1519)، والتي بيعت عام 2017
في نيويورك مقابل 450.3 مليون دولار.
بهذا البيع الاستثنائي،
يؤكد كليمت مرة أخرى أن الإبداع الحقيقي خالد، وأن القيمة الفنية لا تعرف حدوداً زمنية أو مكانية، وأن الفن الحديث ما زال قادرًا على أن يأسر القلوب ويكتب التاريخ بأرقى ألوان الجمال والذهول.
