كتب م /رمضان بهيج
“لأنها تعدو كالريح، وتتساقط أوراق شجرها
مع “تعب سنين العمر”:
الشعور بـ “تعب سنين عمري” هو إشارة قوية من الروح بأنها منهكة وتحتاج إلى إعادة شحن. هذا التعب ليس مجرد إرهاق جسدي، بل هو حصيلة تراكمات عاطفية ونفسية لم تجد متنفسًا لها ؛ لأن أوراق شجرها تتساقط.” ؛ كأنها سريعة نحو زوالها “لأنها تعدو كالريح، وتتساقط أوراق شجرها.”
استخراج الوجع :
لا يمكن البدء في التعافي قبل تفريغ الحمولة القديمة. يجب النظر إلى الوجع والتعب ليس كعدو، بل كجزء منك يحتاج إلى الرعاية والاستماع ؛ فهل نستحق ذالك؟
حدد بدقة ما يؤلمك. هل هو ندم، خذلان، شعور بالظلم، أم إحساس بأنك لم تعش كما أردت؟ كتابة يوميات غير مُنظمة هي أداة قوية؛ اكتب دون فلترة كل ما يجول في ذهنك عن سنوات التعب ؛ اكتب كل شئ مؤلم أو مخزي فى حياتك .
فصل الماضي عن الحاضر: عليك أن تدرك أن وجع الماضي لا يساوي هويتك الحالية. يمكنك أن تحمل ذكريات مؤلمة، لكنك لست مُضطرًا لحمل ثقلها وطاقتها السلبية اليوم. استخدم عبارة مثل: “لقد حدث هذا لي في الماضي، لكنني الآن أختار أن أكون حراً منه.” ؛ طليق دون قيود الماضى.
طقس الوداع : فكر في عمل رمزي للتخلص من جزء من هذا التعب، مثل تمزيق ورقة كُتب عليها الأحمال القديمة، أو التخلص من شيء قديم يرمز إلى مرحلة مؤلمة؛ أو قرارات مهملةلم تكتمل أو افكار مضربة لسنوات ثقيلة ؛ سوف تمزق الورقة بكل قوة وحسم.
تجديد الطاقة : مرحلة الرعاية الذاتية والرحمة
البحث عن الذات يبدأ بتغذية الجسد والروح التي أهلكها التعب. يجب أن تكون رحيمًا مع نفسك كما تكون مع صديق عزيز يمر بمحنة ؛ كلنا نحتاج إلى الرعاية والى صديق !
فن الإبطاء: التعب يزول بالإبطاء وليس بالهروب. امنح نفسك فترات راحة حقيقية لا تتضمن التفكير أو العمل. يمكن أن تكون هذه فترة تأمل هادئة، أو مجرد الجلوس دون فعل شيء.
جسدك يحمل القصة: كثير من التعب العاطفي يتجسد في آلام جسدية. مارس الحركة اللطيفة مثل المشي في الطبيعة أو اليوجا الخفيفة. لا تحاول التمرن بقسوة، بل تحرك بهدف تحرير الطاقة الراكدة لتتجانس زراتها وتذوب فى نفسها .
حدود مقدسة: إذا كان “تعب السنين” ناتجاً عن إرضاء الآخرين أو تجاوز حدودك، فابدأ بوضع “لا” واضحة للأشياء التي تستنزفك. هذا هو شكل من أشكال الرعاية الذاتية ؛ لا ثم لا .
مرحلة إعادة الاكتشاف وبناء : “الأنا” الجديدة
بمجرد تفريغ جزء من التعب، يمكن للذات الحقيقية أن تظهر. هذه المرحلة هي بناء الجسر من الوجع إلى التعافى ؛ ومن الضعف إلى القوة ؛
اكتشاف الإنجازات الصغيرة: بدلاً من التركيز على ما لم يتم،انجازة؛ تذكر اللحظات التي نجوت فيها، والأشياء الصغيرة التي أنجزتها رغم التعب. هذه النقاط هي دليل على مرونتك وقوتك الداخلية التي تبحث عنها.
التعرف على الشغف المُهمل: ما هي الهواية أو النشاط الذي كنت تستمتع به قبل أن يطغى الوجع؟ ممارسة أي نشاط يحرك الإبداع أو يركز الانتباه (مثل العبادة ؛الرسم، القراءة، الموسيقى) يساعد على إعادة الاتصال بالذات الحية والمرحة.
تغيير السرد الداخلي: استبدل حوارك الداخلي. بدلاً من: “أنا متعب بسبب كل ما حدث لي”، قل: “لقد مررت بالكثير، ونجحت في الوصول إلى هنا، والآن أستحق أن أرتاح وأبدأ رحلة التعافي.”
