اخصائى ترميم آثار / احمد محمد حازم السيد
تاريخ الإيقونات التي بدأت فيه صناعة فقد أجمع أغلب علماء الآثار بأنه قديم العهد ويرجع إلى القرون الثلاثة الأولى للميلاد وأن الإيقونات وجدت في المقابر الرومانية القديمة منذ القرون الأولى أيضاً فما من شك في قدم وجودها ولو أن هناك اختلاف على تحديد الزمن الذي تسربت فيه تلك الإيقونات إلى البيع والكنائس والديور ولو أن البعض يذهب إلى القول بأنها انتقلت من المساكن إلى أماكن العبادة وذلك في أواخر القرن الثالث غالباً ثم انتشرت وعمت في القرنين الرابع والخامس الميلادي وهو يختلف عن مصير البورتريهات الجنائزية المحفوظة داخل المقابر المغلقة ولكن وعلى الرغم من ذلك هناك نص في (الابوكرافيا) المصرية يرجع إلى نهاية القرن الثامن الميلادي يخبرنا برؤية متكاملة عن الممارسات الدينية والوجود الفعلي للإيقونة تقريباً منذ البدايات الأولى للمسيحية في مصر والخاصة بأيقونة (ليكوميدي) أحد أصدقاء يوحنا الإنجيلي التي زينت بأكاليل من الزهور والورود وزينت على جانبيها بالشموع ووضعت ووضع أمامها المذبح تلك الأمور الوصفية في الابوكرافيا توحي بأن تلك الممارسات الدينية كانت قائمة في الفترة المبكرة من المسيحية تجاه الإيقونة ويمكن أن نضيف إلى ذلك الاهتمام المبالغ فيه قبل الأباطرة في تزيين تماثيلهم في المعابد بهالة من العظمة والمجد عرفت آنذاك بلوحات Lauraton من Laurus اى لوحات المجد للإمبراطور تلك الإعمال ساعدت بطريقة غير مباشرة في تثبيت مفهوم الإيقونة وتبجيلها في مقابل التبجيل الوثني للبورتريهات الرسمية للأباطرة إلا إن فكرة الرجوع إلى الصورة قد عادت بعد ذلك بدعوى أن العامة من الشعب عجزت عن فهم العقيدة المسيحية وإدراك معنويات السامية فرغبة في التسهيل عليهم أدراك تلك العقيدة وخصوصاً وهم في مستهل العهد الذي تركوا فيه عبارة الوثنية وتقديس الأباطرة وفترة اعتناق الديانة المسيحية رأى زعماء الدين الجديد والقائمين بالكرازة به ضرورة الالتجاء إلى وسائل يمكن الاستعانة بها إلى شرح وتفسير هذا الدين بطريقة سهله تفهمها عقول أولئك السنج من أفراد الشعب فأباحوا فكرة تصوير الإيقونات التي تمثل السيد المسيح أو السيدة العذراء والرسل وغيرها وكثير من صور القديسين من مختلف العصور كما صرح الأباطرة أنفسهم للفنانين برسم مثل هذه الإيقونات فكان القصد من رسم تلك الصور هو تعليم العامة والبسطاء من القرم بطريقة عملية تتناسب مع عقلياتهم ما ينطوي علية الكتاب المقدس من آيات لاتقديس تلك الصور أو السجود أمامها أو عبادتها كما حدث من تطور عكسي فيما بعد أدى إلى حروب وتطاحن مرير ظل ردحا طويلا من الزمن.
مراحل تطور الإيقونات:.
يرجع تاريخ صناعة الإيقونات إلى القرون الثلاثة الأولى للميلاد ولقد استخدمت الإيقونات المسيحية المصرية عناصر مستمدة من الديانة المصرية القديمة وخليط من نماذج إغريقية مصرية تصور الحقائق المسيحية ولقد تعدت مراحل تطور الإيقونة ويمكن تقسيم تاريخ الإيقونات إلى مراحل ثلاثة ورغم تداخلها الاأنها تعطى فكرة عن تطور الفكر الخاص بالإيقونة.
(1) مرحلة الرموز:.
استخدمت في القرنين الأول والثاني الميلاديين بين الرموز على نطاق واسع تمثل السيد المسيح في شكل الراعي الصالح أو شكل السمكة أو الحرفين الأولين لاسمه باليونانية على شكل صليب.
(2) مرحلة أيقونات الكتاب المقدس:.
استخدمت الكنيسة الأولى أيقونات تصور موضوعات من الكتاب المقدس يقصد التعليم وأصبحت الأيقونات لغة عامة يستطيع كل إنسان أن يقرأها.
(3) مرحلة الإيقونات الأخروية :.
صارت المسيحية الديانة الرسمية للدولة الرومانية في القرن الرابع وأعتنق بعض الفلاسفة المسيحية وانشغلوا بالمجئ الأخير مما دفع المؤمنين المصريين لممارسة الحياة الرهبانية أو الحياة الملائكية مترقبين مجئ السماوي وجاءت الإيقونات في ذلك الحين تحمل أتجاة أخروياً قوياً.
وللحديث بقية…
