كتب/ مصطفى حشاد
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لتحسين المظهر الحضاري وتطوير الريف، يواجه زوار وسكان قرية “المقاطع” التابعة لمركز الباجور بالمنوفية، مشهداً مأساوياً عند مدخلها الرئيسي؛ حيث تراكمت القمامة لتشكل “بانوراما” من التلوث البصري والبيئي، وسط تبادل للاتهامات بين الأهالي والمسؤولين في الوحدة المحلية.
ترصد هذه الاستغاثة التي أرسلها سكان القرية على صفحة الجريدة لتظهر انتشار النفايات والمخلفات على جانبي الطريق الرئيسي المؤدي للقرية فى صورة معبرة لا تحتاج للشرح، فهذه التراكمات لم تعد مجرد تشويه للمنظر العام، بل تحولت إلى بؤرة لتجمع الحشرات والحيوانات الضالة، مما ينذر بكارثة صحية تهدد الأطفال وطلاب المدارس الذين يسلكون هذا الطريق يومياً.
يقول “ياسر. ر”، أحد سكان القرية: “نحن ندفع رسوم النظافة بانتظام، ومع ذلك لا نرى سيارات الوحدة المحلية إلا نادراً حتى عندنا تأتي تسير فى الشوارع الرئيسية فقط ولا تدخل الشوارع الجانية ولا يدخل أحد من العمال لأخذ القمامة.
ويضيف “القمامة تظل لأيام حتى تتعفن، مما يضطر البعض لإلقائها عند المدخل بعيداً عن المنازل”.
فيما قال أهالي آخرون أن غياب صناديق القمامة الكبيرة والكافية في النقاط الحيوية هو السبب الرئيسي وراء تحول المدخل إلى مقلب عشوائي.
على الجانب الآخر، يقول البعض “لا يمكن إغفال مسؤولية بعض المواطنين. فبالرغم من وجود مواعيد لجمع القمامة، يلجأ البعض إلى التخلص من مخلفاتهم بمدخل القرية ليلاً قائلين أن السيارة لا تأتي إليهم ولا تنتظر حتى نخرج القمامة، هذا الإهمال السلوكي حوّل المدخل إلى نقطة سوداء يصعب السيطرة عليها دون وعي مجتمعي.
ويضيف البعض الأخر أن الوحدة المحلية تعاني من “تقاعس” واضح في المتابعة الميدانية، فالدور لا يقتصر على رفع القمامة فقط، بل يشمل تحرير محاضر بيئية للمخالفين وتجميل المداخل.
ويبرر بعض الموظفين (رفضوا ذكر أسمائهم) الأزمة بنقص عدد العمالة أو تعطل بعض المعدات، وهي مبررات يراها الأهالي “واهية” أمام حجم التلوث المتزايد في بداية عام 2026.
يبقى مدخل قرية “المقاطع” واجهتها أمام المواطنين، واستمرار هذا الوضع هو إهانة لكرامة المواطن وضرب بجهود التنمية عرض الحائط. الكرة الآن في ملعب الوحدة المحلية بالباجور ومحافظة المنوفية للتدخل الفوري لإنقاذ القرية من “خنق” النفايات.
