كتبت ياسمين إبراهيم
فقدت الساحة الفكرية العربية، مساء الأربعاء 7 يناير 2026، أحد أبرز رموزها برحيل المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة، عن عمر ناهز المائة عام، بعد مسيرة طويلة حافلة بالعطاء الفكري والأكاديمي.
ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة غدًا الخميس في تمام الواحدة ظهرًا، بكنيسة مارمرقس كليوباترا بميدان صلاح الدين في مصر الجديدة.
وكان الدكتور مراد وهبة قد تعرض خلال الفترة الماضية لوعكة صحية ألزمته الفراش، إلى أن وافته المنية، بعد أن دخل عامه المائة مع مطلع العام الجاري 2026، إذ وُلد في 13 أكتوبر 1926.
وُلد وهبة بمدينة القوصية بمحافظة أسيوط، وتدرج في دراسته الأكاديمية حتى حصل على ليسانس الآداب (فلسفة) من جامعة فؤاد الأول عام 1947، ثم الماجستير في الفلسفة الحديثة عام 1952، والدكتوراه في الفلسفة المعاصرة من جامعة الإسكندرية عام 1959.
وشغل الراحل عددًا من المناصب الأكاديمية البارزة، حيث عمل مدرسًا للفلسفة بكلية المعلمين عام 1958، ثم أستاذًا مساعدًا بجامعة عين شمس عام 1965، قبل أن يُرقى إلى درجة أستاذ فلسفة عام 1972، ويتولى رئاسة قسم الفلسفة في الفترة من 1977 حتى 1986، ثم أستاذًا متفرغًا.
كما كانت له تجربة أكاديمية دولية متميزة، إذ عمل أستاذًا زائرًا بجامعات موسكو، والخرطوم، وهارفارد، وشارك في إثراء الحوار الفلسفي عالميًا. وتولى رئاسة وحدة الدراسات الإنسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس، فضلًا عن عمله مستشارًا لدار المعارف ورئيسًا لتحرير «ملحق الفلسفة والعلم» بمجلة «الطليعة».
وخلّف الدكتور مراد وهبة إرثًا فكريًا غنيًا، من أبرز مؤلفاته: مدخل إلى التنوير، الأصولية والعلمانية، فلسفة الإبداع، ملاك الحقيقة المطلقة، مفارقة ابن رشد وسلطان العقل، والأصولية وإرهابها، إلى جانب عدد من الدراسات والترجمات التي أسهمت في ترسيخ قيم العقل والتنوير في الفكر العربي.
