د.نادي شلقامي
يأتي مهرجان الشارقة للآداب، الذي تنظمه جمعية الناشرين الإماراتيين وهيئة الشارقة للكتاب تحت شعار «مجتمعٌ تنسجه الحكايات 2026»، بوصفه إحدى أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقة، ومؤشرًا على الدور الريادي لإمارة الشارقة في رعاية الفكر والإبداع الأدبي عربيًا ودوليًا؛ حيث يستقطب نخبة من الكتّاب والمثقفين الإماراتيين والعرب والعالميين، ويطرح برنامجًا ثقافيًا ثريًا ومتعدد المسارات يسعى إلى ترسيخ مكانة الأدب في المشهد المجتمعي، وتعزيز الحوار الثقافي، وتكريس قيم الانفتاح والتفاعل الفكري.
ويأتي هذا الحدث تأكيدًا لرؤية الشارقة في دعم الثقافة والمعرفة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء المجتمع.
ويسعى المهرجان الذي يختتم غدا، إلى دعم وتشجيع الإبداع الأدبي الإماراتي، وإبراز مواهب الكتّاب المحليين، وتعزيز التواصل المباشر بين الكتّاب والقرّاء، وخلق مساحة للحوار وتبادل الأفكار، ونشر ثقافة القراءة وترسيخ حب الأدب والمعرفة لدى فئات المجتمع المختلفة، ودعم عم قطاع النشر والصناعات الثقافية والإسهام في تنميتها واستدامتها، وتعزيز مكانة الشارقة كعاصمة للثقافة والفنون ومنصة للتلاقي الثقافي بين الشعوب.
وقالت أميرة بوكدرة، رئيس مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إن مهرجان الشارقة للآداب في دورته الثانيةيتميز بكونه من المجتمع إلى المجتمع؛ إذ يتضمن الكثير من الجلسات الحوارية والورش التفاعلية التي أصبحت أكثر عمقا، ما يشعر المجتمع وزوار المهرجان بأن فعالياته من جلسات وورش منسجمة مع اهتماماتهم الأدبية والثقافية والتاريخية والتراثية، الى جانب التصوير وحتى الطهي.
ودعت جميع أفراد المجتمع إلى الاستفادة من هذه الفعاليات لتعزيز معارفهم خاصة مع وجود أكثر من 40 دار نشر إماراتية تعرض أحدث إصداراتها خاصة في الأدب الإماراتي .
من جانبها ذكرت حمدة إبراهيم البلوشي، مؤسسة دار “عالمك”، أن مشاركتها في النسخة الثانية من المهرجان تتمثل في مبادرة ثقافية تسعى إلى تشجيع الأطفال على القراءة باللغة العربية وتعزيز الهوية الإماراتية للطفل، مشيدة بدعم جمعية الناشرين الإماراتيين وهيئة الشارقة للكتاب للمشاريع والمبادرات الثقافية الوطنية، داعية الأسر الإماراتية إلى زيارة المهرجان للاطلاع على أحدث الإنتاجات الأدبية الإماراتية والاستمتاع بهذا الجو الثقافي الذي ينشر البهجة والثقافة والفرح خاصة في نفوس الأطفال.
بدورها قالت وقار الحمادي، إن مهرجان الشارقة للآداب لا يقتصر على عرض الإصدارات الإماراتية فحسب بل يشمل فعاليات متنوعة عديدة منها ورش تفاعلية وحوارات ثقافية تعزز الرصيد المعرفي لأفراد المجتمع مشيرة إلى إنضمامها لورشة تصوير تعلمت من خلالها أساسيات التصوير وبعض الأسرار الخاصة في هذا المجال.
ويمثل مهرجان الشارقة للآداب 2026 منصة ثقافية شاملة تسهم في تعزيز الوعي الأدبي وتدعم الحركة الثقافية في المجتمع وتؤكد التزام إمارة الشارقة بدورها الريادي في رعاية الفكر والإبداع وتوظيف الثقافة في بناء الإنسان وتعزيز التواصل بين الحضارات.
