د.نادي شلقامي
أفاد مسؤول أميركي بأن السلطات العسكرية وجّهت تعليمات إلى عدد محدود من الأفراد في قاعدة العديد الجوية بقطر، أكبر القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، بمغادرة مواقعهم مؤقتاً، في إطار ترتيبات أمنية احترازية تتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي، وبالتوازي مع تقييم إدارة الرئيس دونالد ترامب لخيارات محتملة، من بينها اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران.
واستهدفت إيران القاعدة في يونيو الماضي بعد أن قصفت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية والآن، مع دراسة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إمكانية شن ضربات على إيران، قد تصبح القاعدة – التي تضم نحو 10 آلاف جندي أمريكي – هدفاً مرة أخرى.
وكانت الولايات المتحدة اتخذت خطوات لإخلاء القاعدة في يونيو الماضي خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية، قبل أن تشن قصفاً على المنشآت النووية الإيرانية.
وبالأمس، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة لمتظاهرين إيران من خلال منشور على موقع تروث سوشيال، حيث كتب ترامب: أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج – سيطروا على مؤسساتكم!!! احفظوا أسماء القتلة والمعتدين سيدفعون ثمنًا باهظًا لقد ألغيت جميع اجتماعاتي مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين، المساعدة قادمة!!! الرئيس دونالد ترامب.
ويأتى منشور ترامب بعد أيام من تصعيد حدة الخطاب الأمريكي بشأن توجيه ضربة لإيران، وقال مسؤولون أمريكيون، أمس الأول الاثنين، إن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات دبلوماسية للتعامل مع إيران، في الوقت الذي يدرس فيه أيضًا إمكانية شنّ هجوم جوي لـ «ردع قادتها عن قتل مزيد من المتظاهرين»، على حد قولهم.
وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الضربات الجوية تُعد أحد الخيارات المطروحة، لكنها أكدت أن «الدبلوماسية تظل الخيار الأول دائمًا بالنسبة للرئيس وزعمت ليفيت أن الرسائل التي تصل إلى واشنطن سرًا من النظام الإيراني تختلف عن تصريحاته العلنية، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب يهتم بدراسة هذه الرسائل بعناية.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هذا يعني أن الرسائل الخاصة التي تلقتها الإدارة الأمريكية كانت أقل حدة من الرسائل العلنية «العدائية» للحكومة الإيرانية تجاه الولايات المتحدة، منذ تهديدات ترامب الأولى بشن هجوم جديد.
واشنطن تُقرّ إخلاءً جزئيًا لقاعدة العديد في قطر ضمن إجراءات أمنية احترازية
428
المقالة السابقة
