م. جيهان بشير ابوكبدة
في زحام الحياة اليومية وتسارع الإيقاع، يصبح وجود ركن قراءة هادئ داخل المنزل بمثابة ملاذ شخصي يمنحك لحظات من الصفاء والراحة الذهنية. هذا الركن لا يحتاج إلى مساحة كبيرة أو ميزانية مرتفعة، بل يعتمد أساسًا على حسن الاختيار والاهتمام بالتفاصيل البسيطة التي تصنع فرقًا واضحًا في الشكل والشعور.
أولى الخطوات تبدأ باختيار المكان المناسب. يمكن استغلال زاوية مهملة في غرفة المعيشة، أو مساحة قرب نافذة، أو حتى ركن هادئ في غرفة النوم. وجود ضوء طبيعي يعزز من راحة العين ويجعل القراءة أكثر متعة، أما في حال عدم توفره، فيمكن الاعتماد على مصباح أرضي أو جانبي بإضاءة دافئة تساعد على التركيز وتضفي أجواءً مريحة.
بعد تحديد المكان، يأتي دور الجلسة المريحة، وهي العنصر الأهم في ركن القراءة. كرسي مريح، أو مقعد مبطن، أو حتى أريكة صغيرة كافية لخلق تجربة قراءة ممتعة. ويمكن تعزيز الراحة بإضافة وسائد ناعمة وبطانية خفيفة تمنح إحساسًا بالدفء، خاصة في الأمسيات الهادئة.
تنظيم الكتب يلعب دورًا جماليًا ووظيفيًا في آنٍ واحد. لا يشترط اقتناء مكتبة ضخمة، إذ يمكن استخدام رفوف حائط بسيطة أو طاولة جانبية لترتيب الكتب المفضلة. كما أن تنسيق الكتب بأحجام وألوان مختلفة، ووضع بعضها أفقيًا والآخر عموديًا، يضفي لمسة عصرية ويكسر الرتابة.
اللمسات الجمالية الصغيرة هي ما يحوّل ركن القراءة من مساحة عادية إلى زاوية ملهمة. نبتة خضراء صغيرة تضيف حيوية وانتعاشًا، ولوحة فنية هادئة أو صورة محببة تعكس الذوق الشخصي. ويمكن أيضًا إضافة شمعة عطرية برائحة خفيفة أو ساعة حائط أنيقة لتعزيز الإحساس بالسكينة.
ولا تنسَ أهمية الألوان في هذا الركن؛ فالألوان الهادئة مثل البيج، والأبيض، والرمادي، والأخضر الفاتح تساعد على الاسترخاء وتهدئة الأعصاب. كما يمكن إدخال لمسة لونية بسيطة من خلال الوسائد أو الإكسسوارات دون مبالغة.
