كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
قد يبدو رش العطر على الرقبة عادة يومية بسيطة، لكنها في الحقيقة قد تحمل آثارًا صحية غير متوقعة. فقد أظهرت الدراسات والتحليلات أن هذه العادة قد تؤثر سلبًا على التوازن الهرموني وتسبب مشكلات صحية على المدى الطويل، خاصة عند استخدام العطور الصناعية بشكل متكرر.
اضطراب التوازن الهرموني
تحتوى كثير من العطور الصناعية على مركبات تُعرف باسم الفثالات، وهي مواد كيميائية قد تحاكي أو تعيق عمل الهرمونات الطبيعية في الجسم. ومع الاستخدام المتكرر، خصوصًا على مناطق حساسة مثل الرقبة، قد يؤدي ذلك إلى اختلال هرموني يؤثر على الطاقة العامة والصحة الإنجابية.
التأثير على الغدة الدرقية
رش العطر مباشرة على منطقة الغدة الدرقية قد يزيد من خطر تأثرها مع مرور الوقت. فحتى الكميات الصغيرة التي يمتصها الجسم يمكن أن تُحدث خللًا طفيفًا في وظائف الغدة، التي تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم عملية الأيض وصحة الجسم بشكل عام.
الامتصاص السريع عبر الجلد
يتميّز جلد الرقبة برقة شديدة مقارنة بمناطق أخرى، ما يجعله أكثر قدرة على امتصاص المواد الكيميائية. ومع تكرار استخدام العطر، قد تدخل هذه المواد إلى مجرى الدم وتؤثر على مسارات هرمونية متعددة بمرور الوقت.
أعراض هرمونية غير ملحوظة
يؤدي التعرض المستمر للفثالات والمواد الكيميائية المصنعة إلى أعراض تبدو بسيطة في البداية، مثل التقلبات المزاجية، الإرهاق، أو زيادة الوزن. وغالبًا ما تمر هذه العلامات دون انتباه حتى تتراكم آثارها وتنعكس على النوم والصحة العامة.
تهيّج الجلد ومشاكل البشرة
العطور قد تتسبب في احمرار الجلد، الطفح الجلدي، أو ظهور بقع داكنة، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة. كما أن الاستخدام المتكرر يزيد من احتمالية التحسس أو تفاقم مشكلات جلدية مزمنة.
زيادة الحساسية لأشعة الشمس
بعض مكونات العطور، مثل البرغموت، قد تجعل الجلد أكثر حساسية لأشعة الشمس، مما يسبب تصبغات وتغيرًا في لون البشرة، ومع الوقت قد يُسرّع من تلف الجلد وعدم توحد لونه.
ما البديل الأكثر أمانًا؟
يمكن التحول إلى العطور الطبيعية أو استخدام الزيوت العطرية الخالية من الكحول، أو العطور الدوّارة المصنوعة من مكونات آمنة. فهذه الخيارات تساعد على الحفاظ على رائحة منعشة دون الإضرار بالغدة الدرقية أو التوازن الهرموني أو صحة البشرة.
