كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
التهاب الأنف التحسّسي هو استجابة مفرطة من جهاز المناعة تجاه مواد غير ضارة في البيئة تُعرف بـ “مسبّبات الحساسية”، مثل الغبار أو حبوب اللقاح.
عند استنشاق هذه المواد، يتفاعل الجسم بإفراز مواد كيميائية – أبرزها الهيستامين – مما يؤدي إلى التهاب في بطانة الأنف، وزيادة إفراز المخاط، والعطاس المتكرر.
الأنواع
التحسّس الموسمي: يظهر في فصول معينة مثل الربيع أو الخريف، نتيجة حبوب اللقاح أو جراثيم العفن.
التحسّس الدائم: الأعراض مستمرة على مدار السنة بسبب محفّزات داخلية مثل وبر الحيوانات الأليفة أو عثّ الغبار.
التحسّس غير المناعي (غير التحسّسي): ينتج عن عوامل أخرى مثل الروائح القوية أو التغيرات الهرمونية أو انحراف الحاجز الأنفي.
الأسباب والمحفّزات
مسبّبات الحساسية الشائعة تشمل:
حبوب اللقاح من النباتات والأشجار.
عثّ الغبار ونفايات الصراصير.
العفن والرطوبة العالية.
وبر وقشرة الحيوانات الأليفة.
أما العوامل التي تزيد الأعراض سوءًا فهي:
الدخان والعطور القوية.
تغيرات الطقس والرطوبة.
الغبار والأبخرة الكيميائية.
الأعراض الشائعة
عطاس متكرر وسيلان الأنف.
انسداد أو احتقان أنفي مزمن.
حكة في الأنف والعينين والحلق.
دموع العين وتهيجها.
صداع أو ضغط في الجيوب الأنفية.
تنقيط خلفي وسعال خفيف.
تعب عام وصعوبة في النوم بسبب انسداد الأنف.
التشخيص والعلاج
التشخيص يبدأ من التاريخ الطبي والفحص السريري، وقد يشمل اختبارات الجلد أو الدم لقياس الأجسام المضادة IgE.
العلاج يشمل:
مضادات الهيستامين: لتخفيف الحكة والعطاس وسيلان الأنف.
بخاخات الكورتيزون الأنفية: تقلل الالتهاب وتفتح الممرات الهوائية.
مزيلات الاحتقان: لتخفيف الضغط والاحتقان في الحالات الحادة.
العلاج المناعي: يُستخدم للحالات المزمنة غير المستجيبة، ويُدرّب الجسم تدريجيًا على تحمّل مسببات الحساسية.
العلاجات المنزلية والعناية الذاتية
غسل الأنف بمحلول ملحي: يزيل المهيجات والمخاط المتراكم.
استنشاق البخار: يخفف الاحتقان ويحسّن التنفس.
مكملات وأغذية مفيدة:
فيتامين سي (مضاد طبيعي للهيستامين).
الكركم (مضاد للالتهاب).
نبات القراص والعسل والبروبيوتيك (تخفف الأعراض وتعزز المناعة).
العلاج بالإبر الصينية أثبت فعاليته في تقليل انسداد الأنف لدى بعض المرضى.
الوقاية: أفضل من العلاج
أغلق النوافذ خلال موسم حبوب اللقاح واستخدم مكيف الهواء.
اغسل أغطية السرير أسبوعيًا بالماء الساخن.
استخدام أغطية مضادة لعثّ الغبار.
حافظ على نظافة المنزل وجفافه.
امنع الحيوانات الأليفة من دخول غرفة النوم.
غيّر ملابسك بعد العودة من الخارج، وتجنب فرك العينين أو الأنف.
المضاعفات المحتملة
في حال إهمال العلاج، قد يؤدي التهاب الأنف التحسّسي إلى:
التهاب الجيوب الأنفية المزمن.
التهابات الأذن الوسطى.
الزوائد الأنفية.
ضعف حاسة الشم واضطرابات النوم.
