كتبت ـ مها سمير
تشهد قضية اختفاء نانسي غوثري، التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الولايات المتحدة، تطورات جديدة بعد أن نفذت السلطات الأمريكية عملية أمنية خاصة في مدينة توسان بولاية أريزونا، أسفرت عن احتجاز ثلاثة أشخاص للتحقيق.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية، من بينها شبكة «فوكس نيوز»، أن فريق مهام خاصة (SWAT) داهم منزلًا يبعد نحو ميلين عن مقر إقامة السيدة المفقودة في مقاطعة بيما، مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، وذلك استنادًا إلى معلومات وصفت بأنها سرية. وتم خلال العملية احتجاز رجلين إضافة إلى والدة أحدهما، دون أن تعلن الشرطة حتى الآن توجيه اتهامات رسمية لهم.
وفي توقيت متزامن مع تنفيذ أمر التفتيش، شوهدت قوات إنفاذ القانون تسحب سيارة دفع رباعي فضية من موقف سيارات بالقرب من أحد المطاعم في توسان، في خطوة يُعتقد أنها مرتبطة بسير التحقيقات.
أدلة وراثية ومكافأة مالية
وكان المحققون قد أعلنوا في وقت سابق استعادة عينات من الحمض النووي (DNA) من منزل نانسي غوثري، تعود لشخص غير معروف يُعتقد أنه كان على اتصال وثيق بها. وأُرسلت العينات إلى المختبرات المختصة لتحليلها، في محاولة لتحديد هوية صاحبها وربطها بسياق الحادث.
كما أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وصفًا لشخص مسلح رصدته كاميرات المراقبة أمام منزل الضحية قبل اختفائها، مشيرًا إلى أنه رجل متوسط البنية، يتراوح طوله بين 5 أقدام و9 بوصات و5 أقدام و10 بوصات تقريبًا.
وضاعف المكتب قيمة المكافأة المالية لتصل إلى 100 ألف دولار مقابل أي معلومات تقود إلى تحديد مكان غوثري أو الكشف عن المسؤولين عن اختفائها.
اختفاء غامض ورسائل فدية
ووفقًا للسلطات، شوهدت نانسي غوثري للمرة الأخيرة في 31 يناير داخل منزلها في توسان، وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال تعرضها لإجبار على المغادرة في الساعات الأولى من اليوم التالي، بعدما عُثر على آثار دماء في موقع سكنها.
القضية اكتسبت زخمًا إعلاميًا واسعًا كون الضحية والدة الإعلامية الأمريكية المعروفة سافانا غوثري، مقدمة برنامج “Today” على شبكة NBC. وأفادت تقارير بظهور رسائل فدية من أشخاص يزعمون مسؤوليتهم عن عملية الخطف، إلا أن السلطات لم تعلن حتى الآن عن تحديد هوية خاطفين بشكل رسمي.
وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتحقيق المكثفة، وسط متابعة إعلامية وشعبية كبيرة، وترقب لما ستسفر عنه نتائج فحص الأدلة الجنائية خلال الأيام المقبلة.
