كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
تُعد الديسلكسيا، أو عُسر القراءة، أحد اضطرابات التعلّم التي تؤثر على قدرة الفرد على القراءة والكتابة والتهجئة، رغم تمتّعه بمستوى ذكاء طبيعي أو مرتفع. وهي لا تُصنَّف كمرض عقلي أو إعاقة ذهنية، بل ترتبط باختلاف في طريقة معالجة الدماغ للغة المكتوبة.
طبيعة الديسلكسيا
يعاني المصابون بالديسلكسيا من صعوبات في التعرف على الكلمات وقراءتها بدقة وسرعة، إضافة إلى مشكلات في التهجئة وربط الحروف بأصواتها الصحيحة. وغالبًا ما تظهر هذه الصعوبات في المراحل الدراسية الأولى، لكنها قد تستمر إلى مراحل متقدمة إذا لم يتم التدخل المناسب.
أبرز الأعراض
بطء في القراءة أو قراءة غير دقيقة
قلب أو خلط الحروف المتشابهة
صعوبة في التهجئة
نسيان الكلمات التي تم تعلمها سابقًا
تجنب القراءة بسبب الشعور بالإحباط
تأخر في اكتساب مهارات اللغة في سن مبكرة
ومن المهم التأكيد أن هذه الصعوبات لا تعكس ضعفًا في الفهم أو القدرة العقلية، بل تتعلق بآلية معالجة الرموز اللغوية.
التشخيص والتقييم
يُنصح بمراجعة أخصائي صعوبات تعلم أو مرشد تربوي عند ملاحظة استمرار هذه الصعوبات رغم التدريب والممارسة. يعتمد التشخيص على اختبارات متخصصة تقيس مهارات القراءة واللغة، مع استبعاد أي أسباب أخرى مثل مشكلات السمع أو ضعف التعليم.
سبل الدعم والتدخل
لا يوجد علاج دوائي للديسلكسيا، لكن يمكن تحسين المهارات من خلال:
برامج تدريب متخصصة في القراءة
جلسات دعم فردية مع أخصائي
استخدام استراتيجيات تعليمية تعتمد على التكرار والوسائل البصرية والسمعية
توفير بيئة تعليمية داعمة تقلل من الضغط النفسي
نماذج ناجحة
أظهرت تجارب العديد من الشخصيات البارزة أن الديسلكسيا لا تعيق النجاح، ومن بينهم:
ترجمة أسماء الشخصيات المذكورة إلى العربية:
ألبرت أينشتاين
توم كروز
ستيفن سبيلبرغ
