د.نادي شلقامي
قد تبدو رقائق الألومنيوم أداة بسيطة لا غنى عنها في المطبخ، تُستخدم يوميًا لتغليف الطعام أو طهيه أو حفظه بسهولة وسرعة. غير أن هذا الاستخدام الروتيني، الذي يمارسه الملايين دون تردد، قد يخفي وراءه مخاطر صحية غير متوقعة، إذ يمكن أن تتحول عادة مألوفة إلى مصدر تهديد صامت يؤثر تدريجيًا على صحة الإنسان دون أن يشعر.
تشير تقارير طبية إلى أن استخدام ورق الألومنيوم في الطهي بدرجات حرارة مرتفعة أو تغليف الطعام الساخن مباشرة قد يؤدي إلى تسرب جزيئات من معدن الألومنيوم إلى الطعام.
ومع أن الجسم قادر على التخلص من كميات صغيرة من الألومنيوم، إلا أن التعرض المزمن لمستويات مرتفعة قد يصبح مؤذياً بمرور الوقت.
وترتبط مستويات الألومنيوم العالية في الجسم، وفق دراسات طبية معتمدة، بمشكلات صحية تشمل اضطرابات في وظائف الكلى، ومشكلات في العظام، وتأثيرات محتملة على الجهاز العصبي، وزيادة العبء السمي داخل الجسم.
الخطر أكبر مع هذه الأطعمة
يزداد خطر التسرب حين يوضع الطعام الساخن، الحامضي أو شديد الملوحة داخل ورق الألومنيوم، لأن هذه الأنواع تساعد على تسريع التفاعل وانتقال المعدن إلى الطعام، ومن أبرزها:
– الطماطم ومرقها
– الليمون والخل
– المخللات
– الأطعمة المالحة جداً
ولحماية صحتك وتقليل المخاطر، ينصح الخبراء بتجنب طهي أو حفظ الأطعمة الحامضية والمالحة داخل الألومنيوم، واستخدام بدائل أكثر أماناً مثل الزجاج والفخار والفولاذ المقاوم للصدأ، وعدم إعادة استخدام عبوات الألومنيوم المخصصة للاستعمال لمرة واحدة، كما أنه يُفضّل وضع ورق الزبدة كحاجز عازل عند الحاجة للخبز داخل الألومنيوم.
لماذا هذه التحذيرات مهمة الآن؟
مع ازدياد الاعتماد على الأطعمة الجاهزة والتخزين السريع، أصبح التعرض لمصادر الألومنيوم أعلى من السابق.
والتحذير لا يعني التوقف التام عن استخدامه، بل الوعي بكيفية استخدامه بشكل آمن دون المبالغة أو الاستهتار.
وفي النهاية؛ صحتك تبدأ من مطبخك، وأبسط تصرفاتك اليومية قد تحدث فرقاً كبيراً على المدى الطويل.
