د.نادي شلقامي
مع حلول فصل الشتاء وتدهور الأحوال الجوية، تتجه الأنظار إلى التحذيرات التي يطلقها الخبراء بشأن الارتفاع المتوقع في حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الشائعة، وعلى رأسها الإنفلونزا وكورونا. ويُعزى هذا القلق، حسبما ذكر موقع “دايلي إكسبريس”، إلى ازدياد الوقت الذي يقضيه الأفراد في الأماكن المغلقة سيئة التهوية، ما يفتح الباب لانتشار أسهل وأسرع للعدوى.
وفي ضوء هذا التحدي الموسمي، نستعرض في التقرير التالي مجموعة من الإرشادات والنصائح الفعالة لتقوية جهازك المناعي بشكل استباقي، لتهيئته لمواجهة برودة الطقس والحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية.
أولاً: اختيار نمط حياة صحي
يعد الحفاظ على نمط حياة متوازن من أهم العوامل التي تضمن جاهزية الجهاز المناعي لمواجهة الفيروسات والبكتيريا.
جهاز المناعة الصحي ضروري للتعرف على مسببات الأمراض الغازية ومكافحتها مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات.
أبسط وسيلة لدعم المناعة هي تبنّي أسلوب حياة صحي يشمل الحفاظ على وزن مناسب، وتناول غذاء متوازن غني بالفواكه والخضروات، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
وتشير الدراسات إلى أن اتباع هذه الخطوات لا يرفع المناعة فحسب، بل يقلل أيضًا من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة التي تضعف مقاومة الجسم.
ثانيًا: متابعة اللقاحات والتطعيمات
رغم انتهاء ذروة جائحة كورونا إلا أن الأطباء يشددون على أهمية الحصول على اللقاحات الموسمية ضد الإنفلونزا وكورونا لمن هم مؤهلون لذلك.
يؤكد الخبراء أن البقاء على اطلاع دائم بالتطعيمات يساعد الجهاز المناعي على تكوين الأجسام المضادة الضرورية لمواجهة الفيروسات المتغيرة باستمرار.
يعمل العلماء كل عام على دراسة أنماط انتشار الإنفلونزا لاختيار تركيبة اللقاح الأنسب، مما يجعل التطعيم خطوة أساسية في الوقاية من الأمراض الموسمية.
ثالثًا: الإقلاع عن التدخين
رغم أن أضرار التدخين أصبحت معروفة على نطاق واسع، إلا أن تأثيره المباشر على جهاز المناعة لا يزال غير مدرك لدى كثيرين.
المواد الكيميائية الموجودة في السجائر تضعف قدرة الجسم على محاربة العدوى، مما يجعل المدخنين أكثر عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا.
التدخين يؤثر سلبًا على المناعة التكيفية، وهي المسؤولة عن تذكر التهديدات السابقة والتعامل معها”.
ويحتاج الجسم لسنوات حتى يستعيد قوته المناعية بعد التوقف عن التدخين، لذلك يجب اتخاذ قرار الإقلاع في أسرع وقت ممكن لضمان تعافي الجسم تدريجيًا.
رابعًا: تقليل مستويات التوتر
يعد الضغط النفسي من أكثر العوامل الخفية التي تضعف الجهاز المناعي دون أن يشعر الإنسان بذلك.
يؤدي التوتر المزمن إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول الذي يثبط الاستجابة المناعية، ويتسبب في اضطراب عملية الهضم وارتفاع ضغط الدم.
كما يمكن أن يؤدي إلى تقليل عدد الخلايا الليمفاوية المسؤولة عن مكافحة العدوى، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض مثل نزلات البرد والتقرحات الجلدية.
ضرورة تخصيص وقت يومي للراحة وممارسة الأنشطة المريحة مثل القراءة أو التأمل أو قضاء وقت ممتع مع العائلة، للمساعدة في خفض مستويات التوتر وتعزيز صحة الجهاز المناعي.
إن حماية الجسم من أمراض الشتاء لا تقتصر على اللقاحات وحدها، بل تتطلب نمط حياة متوازنًا يشمل الغذاء الصحي، والنشاط البدني المنتظم، والابتعاد عن التدخين، والسيطرة على التوتر.
