كتب / عادل النمر
أكد الشيخ السيد عبد القادر، إمام مسجد الحسين، أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة ربانية عظيمة لتجديد الإيمان وتطهير النفس، وتأمين الماضي بالمغفرة، وبناء المستقبل بالعتق من النار، لما يحمله من نفحات إيمانية وأبواب مفتوحة للرحمة.
وأوضح إمام مسجد الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن فضل هذا الشهر بقوله: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، مشيرًا إلى أن المقصود بالصيام إيمانًا هو التصديق بفرضه، واحتسابًا هو طلب الأجر من الله خالصًا، بعيدًا عن الرياء أو العادة.
وأضاف أن شهر رمضان يشمل فضلًا عظيمًا في ليله ونهاره، إذ يعتق الله فيه عبادًا من النار كل ليلة، ما يمنح المؤمن طمأنينةً وأملًا، ويدفعه إلى الاستمرار في الطاعة والعمل الصالح.
وشدد على أن الصيام ليس امتناعًا عن الطعام والشراب فقط، بل هو تربية للنفس على ترك الشهوات وكل ما يغضب الله، مع الالتزام بحسن الخلق وضبط اللسان والجوارح.
وأشار الشيخ السيد عبد القادر إلى أن للصائم عند فطره دعوةً لا تُرد، داعيًا المسلمين إلى اغتنام هذه اللحظات المباركة بالإكثار من الدعاء والتضرع، خاصةً لأن الله تعالى اختص الصيام بقوله في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».
كما دعا إلى تعميق الصلة بالقرآن الكريم خلال الشهر الفضيل، لكونه شهر نزوله، مؤكدًا أهمية وضع خطة يومية لقراءته وتدبر معانيه، حتى تتحقق الغاية الكبرى من الصيام، وهي التقوى، لقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، داعيًا الجميع إلى اغتنام أيام وليالي رمضان فيما ينفع، والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، لما في ذلك من خير الدنيا والآخرة.
