كتب: جمال حشاد
افادت الحوادث الناجمة بسبب ارتفاع الحرارة امس 24 يوليو 2025 في مصر:
أفادت مصادر عديدة أن انقطاع الكهرباء المتكرر خلال موجة الحر السابقة تسبّب في وقوع حوادث. من أبرزها سقوط موسيقي في الإسكندرية داخل بئر مصعد معطل أثناء انقطاع التيار، مما أدى إلى وفاته .
كما تم الإبلاغ عن حوالي 40 حالة وفاة بسبب ضربة الحرارة (heat‑related deaths) في أسوان، الأمر الذي أثار مطالبات بإعفاء مناطق الجنوب من انقطاع الكهرباء الحسابية أثناء أوقات الذروة الحرارية .
ومن المتوقع أن تكون درجات الحرارة قد ارتفعت امس إلى 45 °C في القاهرة و47 °C في جنوب مصر يوم أمس، مع استمرار موجة حر شديدة مصحوبة بارتفاع رطوبة الهواء والضباب الصباحي على الساحل الشمالي والدلتا .
كيف ترتبط هذه الحوادث بالحرارة؟
الحرارة المرتفعة تؤدي إلى:
تحميل زائد على شبكة الكهرباء بسبب الاستخدام المكثف للمكيفات، ما يُسبب انقطاعات متكررة، خصوصًا في الجنوب.
تعريض الأشخاص لانقطاع الكهرباء المفاجئ في أماكن حساسة مثل المصاعد، مما قد يؤدي إلى سقطات قاتلة أو حوادث أخرى.
إصابات وضغوط على الصحة، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة، مع تشديد خطر ضربة الشمس وصدمات الحرارة.
لماذا علينا ان نهتم بذلك ؟
يعكس المثال وفاة الموسيقي في الإسكندرية الخطر الواقعي لموجة الحر المرتبطة بانقطاع الكهرباء.
عدد الوفيات الحرارية في أسوان يُبرز كيف يمكن أن يتجاوز ارتفاع درجات الحرارة قدرة الجهات المعنية على المواجهة.
المعلومات تشير إلى أن مصر تسجّل أعلى عدد وفيات مرتبطة بالحر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يصل عدد الضحايا سنويًا إلى نحو 2600 شخص حسب دراسة أكاديمية حديثة.
والخلاصة : بلغت الحرارة في مصر أمس مستويات شديدة، مما أدّى إلى حدوث حوادث مثل سقوط داخل مصعد أثناء انقطاع الكهرباء، بالإضافة إلى ارتفاع ملحوظ في حالات ضربة الشمس وفيات الحرارة. أبرز هذه الحوادث وقع في الإسكندرية مع وفاة الموسيقي، كما أن الكثافة السكانية في أسوان سجلت معدلات وفاة مرتفعة بسبب الجفاف وارتفاع الحرارة وانقطاع التغذية الكهربائية.
الإجراءات اللازمة للوقاية والتقليل من الحوادث المرتبطة بارتفاع درجة الحرارة، سواء على المستوى الفردي أو المؤسسي:
على المستوى الفردي (للأشخاص):
الوقاية من ضربة الشمس: البقاء في أماكن مظللة أو مكيفة.
شرب كميات وفيرة من الماء بانتظام (حتى دون الإحساس بالعطش).
تجنّب الخروج أو العمل تحت الشمس بين الساعة 11 صباحًا و4 عصرًا.
ارتداء ملابس خفيفة وفاتحة اللون وقبعة أو مظلة.
استخدام واقٍ من الشمس عند الخروج.
الحذر داخل المنازل: تجنّب استخدام المصاعد أثناء انقطاع التيار أو عند توقعه.
إبقاء هاتف محمول مشحون للطوارئ.
عدم ترك الأطفال أو كبار السن في أماكن مغلقة بدون تهوية جيدة.
لكبار السن والمرضى:
مراقبة حالتهم الصحية باستمرار.
تقديم الماء والسوائل بانتظام.
تفادي بقائهم بمفردهم في فترات الحر الشديد.
على مستوى الحكومة والمؤسسات:
الكهرباء والطاقة: وضع جدول عادل لانقطاع الكهرباء مع إعفاء المحافظات الجنوبية (مثل أسوان) خلال ساعات الذروة.
إعلان مواعيد الانقطاع مسبقًا عبر الرسائل أو الإعلام.
صيانة المولدات الاحتياطية في المستشفيات والمصاعد والمرافق العامة.
الصحة العامة: تجهيز المستشفيات والمراكز الطبية للتعامل مع حالات ضربة الشمس.
نشر حملات توعوية في القرى والمدن حول الإسعافات الأولية لضربة الحرارة.
فتح مراكز تبريد عامة (cooling centers) في الأحياء الشعبية.
السلامة: تشديد الرقابة على المصاعد في المباني العامة والخاصة.
تركيب أجهزة استشعار حرارة وتنبيه في الأماكن المغلقة (مثل المدارس والمصانع).
توجيه شركات البناء والعمل الميداني لتعديل ساعات العمل.
التوصيات الإعلامية: بث رسائل تحذيرية يومية عبر التلفزيون والراديو خلال فترات الحر.
التنبيه على وسائل النقل والمواصلات بمراعاة تهوية المركبات وتوفير مياه شرب.
