بقلم: أحمد القاضى الأنصارى
الورد جزء من هوية الأرض، كأنه ابتسامة الطبيعة التي لا تخيب.
في حضوره يتبدد الصخب، ويولد الصمت الجميل الذي يشبه السلام.
يعلّمنا أن الجمال يمكن أن يكون صامتًا لكنه حاضر بقوة.
تتحدث ألوانه بلغةٍ تفهمها الأرواح دون ترجمةٍ أو كلمات.
الأحمر عشق، والأبيض نقاء، والأصفر مودة، وكلها حكايات دفء.
حين تنظر إلى وردة، تشعر أن العالم ألين مما يبدو عليه.
هو ذاكرة العشاق ورسول المشاعر في كل زمنٍ ومكان.
رائحته تسبق حضوره وتبقى بعد غيابه كأنها وعدٌ بالعودة.
فيه فلسفة خفية تقول إن الرقة لا تعني الضعف بل القوة الهادئة.
الورد لا يتكلم لكنه يترك أثرًا أبلغ من الكلام.
هو رمزٌ للصفاء الذي لا يشيخ، وللجمال الذي لا يحتاج إلى تفسير.
يعيش قليلًا، لكنه يُخلّد في الذاكرة كأنه لم يذب قط.
يعلّمنا أن العطاء يمكن أن يكون بسيطًا لكنه مؤثر بعمق.
في عبيره تذكير بأن للحياة جانبًا نقيًا يستحق التأمل.
وحين يذبل، لا يفقد قيمته، بل يحتفظ بظله الجميل في الوجدان.
الورد مرآةٌ للإنسان حين يكون في أصدق حالاته.
يبقى رمزًا للرفق والرقيّ والامتنان الصامت للحياة.
هو القصيدة التي كتبتها الطبيعة لتذكّرنا أن الجمال باقٍ ما دامت الأرواح تنبض.
الورد ليس زهرة فحسب، بل رسالة حبٍّ خالدةٍ في قلب هذا الكون الكبير.
