تقرير – مها سمير
في تطور درامي أثار مخاوف أولياء الأمور والمجتمع التربوي، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اليوم عن قرارات صارمة عقب واقعة التعدّي الجنسي المزعوم على طلاب في مدرسة سيدز الدولية للغات بمدينة العبور، ما استدعى تدخّلاً عاجلاً من السلطات.
ما هي الخطوات التي اتخذتها الوزارة؟
1. إشراف مالي وإداري كامل
قرر الوزير محمد عبد اللطيف وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري بشكل كامل، وإدارتها فعليًا من قبل الوزارة، بدلاً من الإدارة الخاصة للمدرسة.
2. إحالة المسؤولين للتحقيق
تمّ إحالة جميع المسؤولين الذين ثبت تورّطهم في التستر أو الإهمال الجسيم في حماية الطلاب إلى الشؤون القانونية، بحسب الوزارة.
3. لجنة تقصي حقائق
أُرسِلت لجنة موسّعة للتحقيق في ملابسات الحادثة: فحص سجلات العاملين في المدرسة، مراجعة كاميرات المراقبة، والتحقيق في سلامة البروتوكولات الأمنية في الفصول والأروقة.
4. دعوة لحماية الطلاب
شدد الوزير على أن حماية الأطفال هي أولوية قصوى، وصف ما حدث بأنه “جريمة لا تُغتفر” وأن أي مدرسة لا توفر معايير الأمان والسلامة لا تستحق البقاء ضمن المنظومة التعليمية.
5. مراقبة إضافية وتعزيز السلامة
وفقًا لما أعلنته المدرسة، بدأت إجراءات عاجلة لزيادة الرقابة: مراقبة أكثر، تقييد دخول بعض المناطق داخل المدرسة لتكون للعاملات الإناث فقط، وتحسين أنظمة المراقبة التكنولوجية.
– تفاصيل الحادث
شهدت مدرسة سيدز الدولية للغات بمدينة العبور واقعة من النوع الذي يهزّ المجتمع: بلاغات من أولياء أمور تفيد بتعرّض عدد من طلاب مرحلة رياض الأطفال (KG2) لاعتداءات جنسية وتحركات فورية من وزارة التربية والنيابة للتحقيق. التحقيقات ما زالت جارية، وهذه أهم الحقائق المؤكَّدة والمتاحة حتى الآن.
ماذا حدث — ملخّص الحادثة
أبلغ عدد من أولياء الأمور النيابة العامة والجهات الأمنية بأن ستة أطفال في مرحلة رياض الأطفال تعرَّضوا لـ«تعديات» داخل المدرسة، بحسب تقارير صحفية نقلت عن مصادر طبية وأسرية.
التحقيقات الرسمية تتناول شكاوى عدة أسر وتستجوب الأطفال بحضور مختصين بحسب الإجراءات المتبعة.
من المتهمون وما الذي قِيل عن أساليب الاعتداء؟
أُشير في البلاغات إلى اتهام ثلاثة من عمال المدرسة وأحد أفراد الأمن بالقيام بأفعالٍ غير لائقة تجاه التلاميذ.
بعض أولياء الأمور تحدثوا عن روايات مؤلمة تفيد بأن بعض الأطفال تعرّضوا لتهديدات واتباع أساليب إكراه لاستدراجهم قبل الاعتداء.
هذه الوقائع تُشار إليها في شهادات أهالي وردت إلى جهات التحقيق ووسائل الإعلام.
حتى الآن النيابة تجرى تحقيقاتها، وبعض التفاصيل مبنية على شهادات أولياء الأمور والشهود؛ والأجهزة القضائية هي الجهة المخولة بإصدار أحكام نهائية.
مطالبات أولياء الأمور ودفاع الضحايا
محامي أولياء الأمور أوضح أن دفاع الضحايا يطالب بأن تكون المدرسة تحت إدارة مباشرة من وزارة التعليم لضمان شفافية وسلامة في الإدارة المالية والتعليمية.
بعض أولياء الأمور عبروا عن مخاوفهم من تكرار مثل هذه الحوادث في مدارس خاصة تفتقر إلى الرقابة الصارمة.
من جهتها، خبيرات تربويات دعت إلى تعزيز أدوار الأخصائيين الاجتماعيين داخل المدارس، تفعيل أنظمة الكشف والفحص النفسي للعاملين، وتركيب كاميرات مراقبة في المناطق الحساسة.
ما الذي يعنيه “الإشراف المالي والإداري” عمليًا؟
وفقًا لخبير تربوي، فإن وضع المدرسة تحت إشراف الوزارة يعني أن لجنة ترأسها الوزارة تُشرف على الإدارة الداخلية للمدرسة، وتتولى إدارة الموارد والمعاملات المالية، بدل أن تكون الإدارة بيد المالكين أو الإدارة الخاصة.
هذا يعزز الرقابة ويقلل من مخاطر الإهمال أو التستر على التجاوزات.
ردود الأفعال العامة
القرار لاقى ترحيبًا كبيرًا من أولياء الأمور، الذين رأوا فيه خطوة ضرورية لحماية الطلاب وإعادة بناء الثقة.
منظمات حماية الطفل وكذلك الجهات القانونية تتابع التحقيقات، في حين أن النيابة العامة أُبلِغت بالفعل بالواقعة لتقديم الجناة إلى العدالة.
على الصعيد التربوي، تدعو الخبيرة داليا الحزاوي إلى مراجعة كامل نظام التوظيف في المدارس الخاصة، وإجراء تقييم دوري للعاملين من الناحية النفسية وسجلاتهم.
