د. حسين السيد عطيه
توجد مقولة مهمة تقول “إن مصير الأمم مرتبط بطريقة غذائها”، ويعني ذلك أن الغذاء أحد محددات الصحة العامة وقدرة الإنسان على العمل والإنتاج. وتوجد العديد من النباتات التي تساهم في تحسين النمط الغذائي لما تحتويه من مركبات مفيدة مثل الفيتامينات والأملاح المعدنية ومضادات الأكسدة والصبغات النباتية والمواد التي تساعد على الهضم والامتصاص.
ويُعد تعديل نظامنا الغذائي اليومي بإدخال بعض الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الصحية أحد السبل الداعمة للوقاية العامة، وإن كانت لا تُعد علاجًا أو وسيلة مباشرة لمنع الأمراض. ومن هذه النباتات: الكركم والثوم والشاي الأخضر، حيث تحتوي هذه النباتات على مركبات قد تساهم في دعم صحة الخلايا وتقليل الالتهابات في الجسم، لكن دون وجود جرعة محددة أو تأثير مباشر مثبت للوقاية من السرطان. ويُعرف الشاي الأخضر باحتوائه على الكاتشينات، وهي مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة، كما يحتوي الثوم على مركبات كبريتية تساعد في دعم المناعة والصحة العامة.
(البقدونس، والبروكلي، والفلفل الأخضر، والحلبة الخضراء)
يُعد البقدونس من الأغذية الغنية بفيتامين C حيث تحتوي بعض أنواعه على نسب مرتفعة، كما أن الفلفل الأخضر من المصادر الجيدة للفيتامين نفسه، وإن كانت القيم تختلف باختلاف النوع والحالة الطازجة للنبات. ويأتي البقدونس والحلبة الخضراء ضمن المصادر النباتية الغنية بفيتامين (أ)، حيث تحتوي 100 جم منها على كميات ملحوظة منه.
(الخضر الورقية)
مثل الخس والجرجير والبقدونس والكزبرة والهندباء، وتُعد من المصادر الممتازة لحمض الفوليك (الفولات)، وإن لم تكن المصدر النباتي الوحيد له، حيث يوجد أيضًا في الحبوب والبقوليات والفاكهة. كما تعد هذه الخضر مصدرًا جيدًا للكالسيوم. وتبين أن الخس يحتوي على كمية معتدلة من فيتامين (هـ)، وهو أحد الفيتامينات المضادة للأكسدة، دون وجود دليل علمي يربطه بتحسين الخصوبة بصورة مباشرة كما كان يُعتقد قديمًا.
الصبار:
ذُكر الصبار في البرديات الفرعونية كملين ولعلاج الحروق البسيطة وتهدئة الجلد، وهو ما يتوافق مع بعض الاستخدامات الحديثة التي تثبت فعاليته في تهدئة الالتهابات السطحية للجلد.
البصل:
أدرجه قدماء المصريين ضمن الأغذية المقوية. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن للبصل خصائص مفيدة في دعم صحة القلب، وقد يساعد في تنظيم السكر بدرجة محدودة، كما يحتوي على مركبات تساهم في دعم المناعة، دون اعتباره علاجًا طبيًا مباشرًا.
البابونج:
يفيد في تخفيف آلام الجهاز الهضمي ودعم عملية الهضم، وهو من الأعشاب الشائعة لتهدئة المعدة وتقليل التقلصات.
الحبة السوداء:
ورد استخدامها في البرديات القديمة لعلاج آلام المعدة، وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن زيت الحبة السوداء قد يساهم في تخفيف الالتهابات ودعم المناعة والمساعدة في تحسين دهون الدم بدرجة محدودة، مع ضرورة استخدامه باعتدال.
العرقسوس:
أظهرت الأبحاث أن مادة الجلسرهيزين الموجودة فيه قد تساعد في تهدئة التهابات الجهاز الهضمي، لكن يجب الحذر من الإفراط في تناوله لأنه قد يرفع ضغط الدم ويؤثر على توازن الأملاح في الجسم.
ويجب مراعاة أن بعض هذه الأطعمة النباتية ينبغي استخدامها بحساب أو تحت إشراف متخصصين لأنها قد لا تناسب بعض الحالات المرضية مثل مرضى الضغط والسيولة والحوامل والمرضعات، كما قد تتداخل مع بعض أدوية الأمراض المزمنة.
