دارين محمود
غزة – 7 يناير 2026
أفادت مصادر ميدانية وطبية بوصول 10 أسرى فلسطينيين إلى قطاع غزة مساء يوم الاثنين الماضي، بعد أن أفرجت عنهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر معبر “كرم أبو سالم” (أو بوابة كيسوفيم العسكرية في بعض الروايات الميدانية).
نُقل الأسرى المفرج عنهم فور وصولهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع. وأكدت الطواقم الطبية أن المحررين يعانون من حالة صحية ونفسية متردية، وظهور علامات الهزال الشديد والإعياء نتيجة ظروف الاحتجاز.
أفاد المفرج عنهم بتعرضهم لانتهاكات ممنهجة شملت التعذيب الجسدي والنفسي داخل معسكرات الاعتقال، أبرزها معسكر “سديه تيمان” سيئ السمعة، مؤكدين حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية والرعاية الطبية طوال فترة اعتقالهم التي استمرت عدة أشهر.
دور الصليب الأحمر: تولت طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسهيل نقل الأسرى من نقاط التماس إلى المستشفى، وضمان لمّ شملهم مع عائلاتهم.
سياق الاعتقالات:
تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار سياسة الاحتلال باحتجاز آلاف الفلسطينيين من القطاع تحت تصنيف “مقاتلين غير شرعيين”، وهو ما يحرمهم من التمثيل القانوني والزيارات. وبحسب “مكتب إعلام الأسرى”، فإن عدد الأسرى في سجون الاحتلال تجاوز 9,300 أسير مع نهاية عام 2025، يعيشون في ظروف توصف بأنها الأكثر مأساوية في تاريخ الحركة الأسيرة.
تُشير التقارير إلى أن استمرار الإفراج عن دفعات صغيرة من الأسرى وهم في حالات صحية حرجة يعكس حجم الانتهاكات داخل السجون، ويستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لفتح تحقيق في ظروف احتجاز مئات المفقودين من غزة.
