أحمد حسني القاضي الأنصاري
المتحف المصري الكبير يعد أحد أعظم الإنجازات الحضارية الحديثة لمصر وواجهة عالمية تجسد عبقرية الحضارة المصرية القديمة تأسست فكرة المتحف في تسعينيات القرن الماضي ووضع حجر الأساس في 2002 في موقع متميز يطل على أهرامات الجيزة الخالدة في خطوة أرادت الدولة من خلالها تقديم مصر للعالم بأبهى صورة حضارية وقد فاز التصميم الحالي لشركة Heneghan Peng Architects ليجسد أشعة الشمس الممتدة من قمم الأهرامات في كتلة مخروطية فريدة رمزية للتواصل بين الماضي العريق والحاضر المتطور
مراحل بناء المتحف وتطويره
انطلق البناء في مايو 2005 وشهد المشروع إنشاء أكبر مركز لترميم الآثار بالشرق الأوسط عام 2006 لتأهيل وحفظ وصيانة القطع الأثرية التي تعرض في قاعات المتحف وفي 2016 صدر قرار إنشاء هيئة المتحف ثم القانون رقم 9 لسنة 2020 لتنظيمه كهيئة عامة اقتصادية تحت إشراف الدولة مع مجلس أمناء يرأسه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ليضمن أعلى معايير الإدارة والدعم الفني
إدارة المتحف وأهميته العالمية
يدير المتحف مجلس إدارة يضم خبراء عالميين ومصريين في الآثار والاقتصاد والقانون والإدارة والتسويق ليضمن تقديم تجربة متحفية استثنائية ويبلغ إجمالي مساحة المبنى أكثر من 300 ألف متر مربع تضم قاعات عرض ضخمة جعلته أكبر متحف في العالم يروي قصة الحضارة المصرية القديمة بأبهى صورها
كنوز فريدة ومقتنيات نادرة
يحتوي المتحف على كنوز الملك توت عنخ آمون كاملة لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته ومقتنيات الملكة حتب حرس ومتحف مراكب الملك خوفو بالإضافة إلى آلاف القطع الأثرية منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصور اليونانية والرومانية لتكون رحلة لا مثيل لها عبر تاريخ مصر العظيم
خدمات ثقافية وترفيهية
يضم المتحف مرافق ثقافية وتعليمية مثل متحف للأطفال مركز تعليمي قاعات عرض مؤقتة سينما مركز مؤتمرات إلى جانب مناطق تجارية وحدائق ومتنزهات كما تم توقيع عقود تشغيل خدمات الزائرين مع تحالف شركات مصرية ودولية لضمان أفضل تجربة للزوار
اختصاصات المتحف
عرض المجموعات الأثرية باستخدام أحدث التقنيات المتحفية
حفظ وصيانة وترميم القطع الأثرية وتوثيقها رقميًا
تنظيم معارض دائمة ومؤقتة وندوات ثقافية وعلمية
توعية النشء والمجتمع المصري بعظمة الحضارة المصرية
إعادة إحياء الفنون والحرف التراثية وتسويق المستنسخات الأثرية
الجولات الإرشادية الحالية
تشمل الجولات الحدائق المنطقة التجارية البهو العظيم وصالات عرض محددة مع الاستمتاع بمشاهدة قطع أثرية بارزة مثل تمثال رمسيس الثاني وعمود النصر للملك مرنبتاح تماثيل من العصر البطلمي على أن تظل القاعات الرئيسية مغلقة حتى الافتتاح الرسمي الذي سيشهد حضور ملوك ورؤساء العالم
المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح معماري بل هو رمز لعظمة مصر الحضارية ومصدر فخر لكل مصري إنه يروي للعالم قصة أقدم وأعظم حضارة ويعكس رؤية وإصرار القيادة المصرية الحكيمة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إبراز مصر للعالم بصورتها الرائدة والمشرقة إنه بالفعل صرح عالمي يجمع بين التاريخ العريق والحضارة الحديثة ويخلد محبة مصر العظيمة
لكل زائر يخطو إلى أرضها
