كتبت/رانده حسن
لسنا أعداء… نحن فقط شخصان لم يكتب لهما أن يكملا الطريق معًا. لم نخسر الإحترام، ولم نلغ الذكريات، كل ما حدث أن القلوب تعبت، واختارت أن تضع أحمالها جانبًا وتمضي.
اذكرني بخير، ليس لأنني كنت كاملة، بل لأنني كنت صادقة. لأنني حين أحببت، أحببت بهدوء لا يؤذي، وبقلبٍ لم يعرف المراوغة. اذكرني بخير، لأنني لم أُقلِّل منك يومًا، ولم أُحول خلافاتنا إلى ساحة إتهام.
ربما افترقنا لأن التوقيت خاننا، أو لأن الطرق تشعبت، أو لأننا لم نُحسِن الإصغاء لبعضنا كما يجب. لكن هذا لا يلغي أننا حاولنا، ولا يُنكر أننا تمنينا أن تنجح الحكاية.
اذكرني بخير حين تمرّ بك ذكرى عابرة، أو كلمة كانت بيننا، أو ضحكة خرجت دون تخطيط. اذكرني كإنسانة عبرت حياتك بلطف، وتركت أثرًا لا جرحا.
أنا لا أطلب العودة، ولا أُراهن على الندم. كل ما أريده أن تبقى المسافة بيننا نظيفة، بلا تشويه، بلا قسوة، بلا كلام يُقال بعد الفراق بدافع الخيبة.
اذكرني بخير، لأن الفراق لا يعني الإساءة، ولأن ما كان جميلًا يستحق أن يُحترم حتى وإن انتهى.
وإن التقينا يومًا صدفة، يكفيني سلامٌ هادئ، يعترف أن ما بيننا كان حقيقيا… وأن الودّ لا يموت، حتى حين تنتهي الحكايات.
