كتبت ـ مها سمير
في خطوة تعكس اهتمامًا إسرائيليًا بالمبادرة الأمريكية الجديدة، أكد مسؤول إسرائيلي، السبت 14 فبراير 2026، أن وزير الخارجية جدعون ساعر سيشارك في الاجتماع الافتتاحي لما يُعرف بـ«مجلس السلام»، والمقرر عقده الخميس 19 فبراير الجاري بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد أعلن في يناير الماضي، خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، عن إطلاق مبادرة «مجلس السلام» باعتبارها منصة دولية تهدف إلى دفع جهود التسوية السياسية في عدد من النزاعات الكبرى، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
شروط العضوية وآلية اتخاذ القرار
ووفق مصادر مطلعة، طلبت الإدارة الأمريكية من الدول الراغبة في الحصول على عضوية دائمة بالمجلس الإسهام بما لا يقل عن مليار دولار لدعم أنشطته ومبادراته. وتشير مسودة ميثاق المجلس إلى أن ترامب سيتولى رئاسته في دورته الأولى، مع صلاحية دعوة الأعضاء، فيما تُعتمد القرارات بأغلبية أصوات الدول الحاضرة، على أن تتطلب مصادقة الرئيس لاعتمادها رسميًا.
خطة لإعادة إعمار غزة
وبحسب مسؤولين أمريكيين، من المنتظر أن يعلن ترامب خلال الاجتماع خطة لإعادة إعمار قطاع غزة بتكلفة تُقدّر بمليارات الدولارات، إضافة إلى طرح تفاصيل تتعلق بقوة تحقيق الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة لدعم الأوضاع في القطاع.
ومن المتوقع مشاركة وفود من نحو 20 دولة على الأقل، من بينها رؤساء دول ومسؤولون رفيعو المستوى، في الاجتماع الافتتاحي، الذي يأتي في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة لإنهاء تداعيات الحرب في غزة.
حضور إقليمي ودولي
وتضم قائمة الدول المنضمة إلى المجلس عددًا من دول الشرق الأوسط، بينها تركيا ومصر والسعودية وقطر، إلى جانب قوى صاعدة مثل إندونيسيا، بينما أبدت بعض القوى الدولية والحلفاء الغربيين للولايات المتحدة تحفظًا أو حذرًا إزاء تفاصيل المبادرة وآليات عملها.
قوة استقرار ونزع سلاح
وتشير التصريحات الأمريكية إلى أن المرحلة المقبلة قد تشمل نشر قوة استقرار دولية بالتوازي مع استمرار انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق، إضافة إلى مساعٍ لنزع سلاح حركة «حماس». وفي المقابل، تؤكد الحركة رفضها لمطلب إلقاء السلاح، فيما تشدد إسرائيل على أنها قد تلجأ إلى خطوات أكثر صرامة حال تعثر المسار السياسي.
ويُتوقع أن يركز الاجتماع بشكل أساسي على تطورات الأوضاع في غزة، في ظل استمرار التوترات وتبادل الاتهامات بخرق اتفاقات وقف إطلاق النار، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه هذه المبادرة الجديدة
